آخر تحديث : 2014-04-23 05:36:10 PM
  الرأي
 الـــســـوري

حالة الاقتصاد السوري خلال شهر تشرين الأول/2012


حالة الاقتصاد السوري  خلال شهر  تشرين الأول/2012

الرأي السوري

 

 
 
 
 
 
 
حالة الاقتصاد السوري
 
خلال شهر  تشرين الأول/2012
 
 


 أولا : أعمال السلطات التنفيذية:
1-    جلسة مجلس الوزراء 16/10/2012.
 ثانياً : السياسات الاقتصادية الكلية:
         1- قطاع الصناعة.
         2- قطاع النفط.
         3- قطاع الزراعة.
         4- قطاع الخدمات:
  أ‌- اقتصاد وتجارة خارجية.
ب‌- الأسواق الداخلية.
ت‌- الكهرباء.
 ثالثاً : السياسات المالية والنقدية:
         1-   السياسات المالية.
         2-   السياسات النقدية:
  أ‌-  سعر الصرف، الذهب، البورصة.
ب‌-  المصارف.
ت‌- الاستثمار.
 رابعاً: إضاءات على الأزمة الاقتصادية: 
1- أثر الأزمة على قطاع الصناعة.
2- أثر الأزمة على الكهرباء.
3-  أثر الأزمة على قطاع النقل.
 
 
 
 
 
 
 
 
 


 أولاً : أعمال السلطات التنفيذية:
 جلسة مجلس الوزراء 16-10-2012
 [i]شدد الدكتور وائل الحلقي رئيس مجلس الوزراء على التقيد التام لكل العاملين لدى الجهات العامة بالدوام الرسمي وعلى ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق المتغيبين ومحاسبة غير الملتزمين بساعات الدوام اليومي وفق القرارات والنواظم النافذة.
وطلب الدكتور الحلقي خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية من الوزراء التنسيق مع المحافظين عند إعفاء أو ترشيح المديرين الفرعيين في المحافظات.
كما طلب من الوزراء بيان المبررات والأسباب الموجبة التي تقتضي إعفاء أو ترشيح بعض معاونيهم وكذلك عند إعفاء أو ترشيح المديرين العامين للهيئات التابعة لوزاراتهم والتشاور مع القوى والأحزاب الوطنية عند ترشيح بعض كوادرها لتولي وشغل بعض المواقع والمفاصل الإدارية بهدف المساهمة وتحمل المسؤولية الوطنية.
واطلع مجلس الوزراء من الدكتور قدري جميل نائب رئيس المجلس للشؤون الاقتصادية وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك على عرض تركز حول القضايا الاقتصادية وأوضح خلاله استقرار الوضع الاقتصادي في أغلب المناطق وبصورة مرضية.
واطلع المجلس من الدكتور علي حيدر وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية على النشاطات والفعاليات واللقاءات الشعبية التي جرى تنظيمها في العديد من المدن والمناطق التي تصب في سياق معالجة بعض القضايا العامة وتعزيز الوئام الاجتماعي ودفع عملية المصالحة الوطنية.
وبهدف دعم القطاع الزراعي وتخفيف الأعباء المالية المترتبة على الإخوة الفلاحين والمزارعين جراء المتغيرات المناخية والأوضاع الطارئة أقر مجلس الوزراء مشروع قانون يقضي بما يلي..
1- إعفاء قروض المصرف الزراعي التعاوني مستحقة الأداء بتاريخ 1/10/2012 الممنوحة لغايات زراعية إضافة إلى قروض مكافحة البطالة من غرامات وفوائد التأخير باستثناء القروض المشمولة بالمراسيم 120 لعام 2011 و121 لعام 2011 و51 لعام 2012.
2- جدولة أرصدة رأس مال القروض المشمولة بإحكام هذا القانون لمدة عشر سنوات على أقساط سنوية متساوية وتواريخ استحقاق موحدة يستحق القسط الأول منها بعد عام من تاريخ صدوره.
3- يؤجل القسط الأول من المرسوم رقم 120 لعام 2011 غير المسدد بتاريخ صدور هذا القانون إلى ما بعد استحقاق القسط الأخير.
وفي سياق متصل أقر مجلس الوزراء مشروع قانون يقضي بتنظيم رعي المواشي في المواقع الحراجية وأراضي البادية والأراضي الزراعية والأراضي المحرمة.
كما أقر مجلس الوزراء مشروع قانون يقضي بإحداث محاكم تجارية بدائية واستئنافية في كل محافظة تختص بالنظر بالمنازعات التجارية.
وأقر المجلس أيضا مشروع قانون يقضي بتعديل المادة 9 من المرسوم 44 لعام 2010 لجهة منح الاتحاد العام للحرفيين صلاحية إصدار قرارات تحديد الإجراءات الانتخابية وأصول الطعن فيها وغيرها من الأمور المتعلقة بتنظيم الانتخابات.
وطلب مجلس الوزراء من وزارة الاتصالات والتقانة إنجاز الإجراءات اللازمة للإعلان عن مناقصة إدخال المشغل الثالث لخدمة الاتصالات الخلوية وعرض ذلك بالتنسيق مع وزارة المالية وهيئة التخطيط والتعاون الدولي خلال مدة شهرين.
كما استمع إلى عرض من حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور أديب ميالة تركز حول واقع الاحتياطي النقدي للقطع الأجنبي لدى المصرف وسعر صرف الليرة السورية وإجراءات المصرف التي اتخذها لبيع الدولار وتمويل عملية المستوردات بالقطع الأجنبي اللازم.
وأكد حاكم مصرف سورية المركزي وجود احتياطي نقدي من القطع الأجنبي يفي بتلبية الاحتياجات المحلية ونفى صحة الشائعات حول إيقاف المصرف لتدخله بعملية بيع وشراء الدولار، مؤكداً أن المصرف يقوم بدوره في هذا الجانب وفق نواظم وإجراءات مصرفية معتمدة ومحددة. 
رئيس الحكومة السورية يدعو لضبط الإنفاق[ii]
دعا رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لترشيد وضبط الإنفاق بشقيه الجاري والاستثماري، والعمل على استكمال وإنجاز المشاريع المباشر بها وذات الأهمية والجدوى الاقتصادية وضرورة الاستمرار بتأمين كل الخدمات والمستلزمات المعيشية للإخوة المواطنين، داعياً إلى رفع نسبة الإنجاز في تنفيذ المشاريع المقررة إلى 100%.
وقد "تم خلال اجتماع للمجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي، اعتماد الموازنات الخاصة لكل من وزارات الإدارة المحلية والإعلام والسياحة والعدل والثقافة والشؤون الاجتماعية والعمل والنفط والداخلية والأوقاف والإسكان والتنمية العمرانية والخارجية والمغتربين والأشغال العامة".
كما جرى التأكيد أيضاً على "مشروع البطاقة الإلكترونية وأتمتة إدارة الهجرة والجوازات لتسهيل الإجراءات أمام المواطنين، بالإضافة إلى استمرار عمليات التأهيل والتدريب للعاملين في المشاريع التي تتطلب تنمية الكفاءات الوطنية والإدارية في إطار الدورات المحلية، وتأمين جبهات عمل لجميع الشركات الإنشائية كونها ستوفر أكثر من 400 ألف فرصة عمل للمواطنين خلال العام القادم".
وتم التركيز على "استمرار تأمين احتياجات المواطنين من خلال تفعيل الدور الحقيقي الهام والملموس للوحدات الإدارية وورشات العمل والبناء واستكمال انجاز مشاريع الإسكان والتخطيط الإقليمي ومشاريع جر المياه والطاقة الكهربائية، واستكمال إنجاز مشاريع معالجة النفايات الصلبة للحد من التلوث البيئي والصحي والتركيز على ترشيد الإنفاق والهدر في إطار التوجهات العامة للحكومة".
وطلب رئيس مجلس الوزراء من الوزارات والجهات التابعة لها "تنفيذ المشاريع المقررة ورفع نسبة الإنجاز فيها بحيث تصل إلى 100%، من أجل الانطلاق للعام الجديد بالعديد من الإنجازات والمشاريع".
في حوار للسيد رئيس مجلس الوزراء مع موقع سيريا ستيبس حول الوضع الاقتصادي و الإجتماعي [iii]
 حيث قال بالنسبة لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين كالغاز والمازوت والنفط، بصراحة هذا ما يؤرقنا في ظل الأزمة التي نعيشها سوية حكومة ومواطنين، خاصة مع العقوبات والحصار المفروض علينا جميعاً من دون استثناء، ولأكون شفافاً أكثر نقوم باستيراد هذه المشتقات بمقدار 50% من الحاجة الكلية و بشكل منتظم ما أمكن، ومع ذلك وبهذه الظروف الحالية شكلنا بنية من وزارتي النفط والتجارة الداخلية وحماية المستهلك لبيع كل أسرة (200) ليتر من المازوت بدءاً من تاريخ 22/9/2012 كمرحلة أولى وبالتنسيق مع المعنيين في المحافظات لاتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص، إلى جانب تشديد العقوبات بحق المخالفين إلى الحد الأقصى الممكن، كما وجهنا بإشراك المواطنين مباشرة في الإشراف على التوزيع وتنظيمه، لكن هذا في حال كان وضع المنطقة آمناً، أما ما تتعرض له بعض المناطق من قبل المسلحين نحاول حسب الإمكانيات المتاحة تأمين ما أمكن من متطلبات المواطنين هذا من جهة، ومن جهة ثانية ما يخص ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها، حسب تقديرنا الحل الوحيد لهذا الموضوع هو السعي لتوفير المواد الغذائية المختلفة بكافة الوسائل ومن الاحتياطات الإستراتيجية لدينا، وتفعيل عملية الرقابة ووضع آليات لمنع الاحتكار ومحاسبة المحتكرين، لكن هذه الحلول كلها مرتبطة بتأمين عملية النقل الآمن والذي يشكل العائق الأول والأخير للإسهام في عملية المعالجة الفورية، حيث أنني لا أخفي حقيقة مدى أهمية توفيره، وهذا ما نسعى إليه بالتنسيق مع القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي ومؤسسات المجتمع الأهلي والفعاليات الاجتماعية.
إصدار قانون استملاك جديد منسجماً مع الدستور و قانون متعلق بالمخططات التنظيمية وأنظمة ضابطة البناء :
بالنسبة لمشروع قانون الاستملاك في مرحلته النهائية، حيث يتم حالياً مراجعته لاستكمال إصداره خلال أسبوع، بعد أن قامت وزارة الإدارة المحلية خلال عام 2011 بمتابعة تسديد بدلات الاستملاك والأحكام القضائية المكتسبة الدرجة القطعية حيث تم صرف مبلغ 1.541.691.244 ل.س للمستحقين بشكل عادل و ملبياً للحاجة الفعلية.
أما بالنسبة إلى القانون المتعلق بالمخططات التنظيمية وأنظمة البناء، نظراً لمتطلبات المجتمعات المحلية الجديدة والتي يجب أن تواكب مراحل التطور التي تعيشها هذه المجتمعات، قامت وزارة الإدارة المحلية بمشاركة الجهات المعنية ( محافظات – هيئات – وحدات إدارية) بإعداد مشروع قانون جديد يتضمن بعض التعديلات على القانون رقم / 41 / لعام 2002 المتعلق بالمخططات التنظيمية وأنظمة بنائها حيث شمل مشروع القانون الجديد نقاط هامة تراعي الحاجة الفعلية والمتطلبات المستقبلية للتجمعات المحلية.
فرص عمل للشباب
قال السيد رئيس مجلس الوزراء: تم تعديل البرنامج الأساسي لتشغيل الشباب من 10000 ألف فرصة عمل سنوياً إلى 25000 ألف فرصة عمل في عام 2012، ويجوز زيادة 10000 ألف فرصة سنوياً في ضوء حاجة الجهات لذلك.
كما تم تعديل بعض المواد لاسيما لجهة توسيع الفئات المستهدفة في البرنامج الأساسي بحيث أصبحت تشمل خريجي الجامعات والمعاهد المتوسطة وحاملي شهادة التعليم الثانوي وشهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها.
أيضاً تم تعديل سقف التعاقد من 30 سنة إلى 35 سنة - وأقصد عمر المستفيد - إضافة إلى اتخاذ بعض الإجراءات التي تسهل من إجراءات التعيين منوهين إلى أنه تم التركيز على المنطقة الشمالية والشرقية في توزيع فرص العمل حيث بلغ عدد فرص العمل في المنطقتين المذكورتين وفقاً لهذا البرنامج في عام 2012 ما مقداره (15600) فرصة عمل أي ما يعادل 62% من إجمالي فرص العمل.
تعزيز العوامل المحفزة للاستثمار الداخلي ....
من خلال عودة الأمن والأمان لمختلف المناطق السورية وبالتالي يُعمل على تحقيق العاملين الأساسيين اللذين وردا في البيان الحكومي : كالعمل على تقليص تكلفة الاستثمار وزيادة العائد عليه، و تقليص درجة مخاطر الاستثمار، لذلك سوف نعزز استقلالية وشفافية وحصانة القضاء، وتفعيل نظام ضريبي شفاف وبسيط وعادل  وقابل للتنبؤ إلى خلق البيئة التشريعية الملائمة والمرنة وتبسيط إجراءات التراخيص للمشروعات الاستثمارية.
  


التعليم والبحث العلمي
لأهمية هذا القطاع نواجه جملة من التحديات بسبب عدم كفاية الموارد المالية، والحاجة إلى رفع سوية التعليم إضافة إلى عدم ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل مع غياب مشاركة القطاع الخاص بشكل فعال بالنسبة لخطط التعليم، والأهم من كل ذلك الأوضاع السياسية والأمنية الحالية التي تعتبر من أقوى التحديات .......إلخ، ولكن في الحقيقة نحن بصدد الاهتمام بهذا القطاع برغم كل التحديات التي تواجهنا وذلك من خلال خلق بيئة تشريعية، و تأمين كوادر إدارية وتعليمية مدربة مع مراعاة التنمية المحلية المتوازنة لكافة المحافظات من خلال الاستمرار بافتتاح كليات وإحداث جامعات في المحافظات السورية، كما نسعى جاهدين إلى تعزيز الاستثمار الأمثل في التعليم والبحث العلمي كمورد فعال في عملية التنمية ومنه إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي لتشجيع الإبداع والابتكار لترجمته على أرض الواقع لأهميته في حياة الشعوب وتقدمها.
دعم المواد الأساسية وحوامل الطاقة
نحن ملتزمون بالدعم ما دام الخلل مستمراً بين الأجور وضرورات المعيشة، كما سنسعى إلى عقلنة هذا الدعم بحيث يصل إلى مستحقيه فعلاً لا قولاً، خاصة دعم الإنتاج الزراعي بأسعار مجزية للذين يعملون في الأرض مع تأمين مستلزمات إنتاجهم الفعال والعقلاني، ونحن جادون بذلك.
أما بالنسبة إلى خلق مواءمة بين احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم والتأهيل فإنه يتم توفيرها من خلال تطوير البيئة التشريعية لنظم الحماية الاجتماعية والحد من الفقر ودعم ريادة الأعمال بين الفئات الأكثر احتياجاً، وتشجيع تأسيس المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص واستهداف الشباب ببرامج سوق عمل فعالة.
 محاربة الفساد
من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد بكافة أشكاله أنجزت الحكومة مشاريع قوانين تتعلق بذلك وتكون خير دليل على أن الحكومة وضعت يدها على وجع المواطنين منها ( هيئة مكافحة الفساد – الكسب غير المشروع – إدارة الرقابة والتفتيش في الوزارات ).
أما في مجال الإصلاح الإداري وبما أن الدولة تعيش حالة من الترهل في المفاصل الإدارية، ما شكل تربة خصبة للنيل من سورية إلى جانب كونها خط مقاوم وممانع في وجه المشروع الصهيو-أمريكي، لذلك نعمل على إصلاح الخلل البنيوي في تلك المفاصل من خلال وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وإيجاد الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة لشغل تلك المفاصل التي اعتراها الخلل. 
-      قدري جميل : سنوقف تدهور مستوى معيشة السوريين فوراً[iv]؟
قال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية: "إن الحكومة تعمل في إطار بيانها الحكومي الذي يشكل أساس عملها وإنها تركز على القضايا المستعجلة التي تتطلب الحل مع عدم المبالغة بأي طرح يمكن أن يتسبب بمنعكسات سلبية على المواطنين وخاصة في ظل سعيها لاستعادة ثقة المواطنين".
وأوضح أن الحكومة تعمل في هذا المجال على المعالجة الفورية للدفاع عن القيمة الشرائية لليرة السورية والحد من انخفاضها وإيقاف تدهور المستوى المعيشي للمواطنين وتأمين استمرار التجارة الخارجية وخاصة في ظل العقوبات المفروضة على سورية ولاسيما فيما يتعلق بقطاع النفط والمشتقات النفطية والحفاظ على المخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية واستمرار النقل الآمن بين مختلف المحافظات بما فيها البضائع والمواطنون واستمرار تدفق موارد الدولة لتمكينها من القيام بدورها.
واستعرض جميل خلال كلمته أمام مؤتمر اتحاد العمال في سورية :  صعوبات عمل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك من جهة نقص المراقبين وضعف قدرة المؤسسات العامة لخلق التدخل الإيجابي في السوق موضحاً أن الوزارة ستعمل على تشديد منظومة العقوبات على الاحتكار وعدم الالتزام باللوائح السعرية وخاصة في مجال المشتقات النفطية ومحطات الوقود.
ولفت إلى ضرورة تعزيز دور الطبقة العاملة في المجتمع وإعادة تشكيلها بما يخدم ظروف المرحلة الحالية داعياً إلى مشاركة المواطنين في عمليات الرقابة على الأسواق بما يمكن أجهزة الدولة المعنية من القيام بدورها على الوجه الأمثل وخاصة في ظل صعوبة تغطية أعداد المراقبين لمختلف المناطق والأسواق.
 ثانياً: السياسات الاقتصادية الكلية:
1- قطاع الصناعة:
أ‌-  إجراءات:
-  وزير الصناعة: توجه لإحداث 25 منطقة صناعية تخصص للصناعات الصغيرة والحرفية
 ناقش وزير الصناعة الدكتور عدنان السخني مع رئيس وأعضاء غرفة صناعة دمشق وريفها والمنسق الوطني لبرنامج تطوير وتحديث الصناعة اليوم واقع العناقيد الصناعية ودورها في التنمية الصناعية في بعض التجمعات الصناعية وإمكانية تطبيق تجربة العناقيد في بعض المواقع وسبل نجاحها والمعوقات التي يمكن أن تحد من النتائج الايجابية المتوقعة من إحداثها. [v]
وأكد الوزير السخني سعي الحكومة لتقديم الدعم للصناعة الوطنية وتوفير البنى التحتية لها عبر توجهها لإحداث 25 منطقة صناعية في مختلف المحافظات تخصص للصناعات الصغيرة والمتوسطة والحرفية مبيناً أنه طلب من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي إنجاز دراسة لإحداث مناطق صناعية قائمة على النشاط الزراعي ما يسهم في الوصول إلى تنمية مستدامة ومتكاملة في مجال الصناعة.
وأشار وزير الصناعة إلى ضرورة الاستفادة من تجارب بعض الدول في مجال العناقيد الصناعية والتي أسهمت في إحداث تحول نوعي في اقتصادها لجهة تطوير صادراتها ومنتجاتها مؤكداً أن رؤية الوزارة تتجه نحو إحداث هذا النوع من العناقيد في مجال الصناعة النسيجية حيث تم تحديد موقعين لها أحدهما في محافظة دمشق والآخر في حلب.
 -   الصناعة تبحث تأسيس هيئة للتسويق على مستوى جميع الشركات[vi]
 أكد وزير الصناعة عدنان السخني، أن الوزارة تبحث عن آلية جديدة لتأسيس أو إنشاء هيئة تعنى في التسويق على مستوى جميع الشركات إضافة إلى تفعيل الدوائر المعنية بالتسويق وتدريبها وتأهيلها بشكل صحيح وتقييم الأداء الاقتصادي للشركات سواء على مستوى الربح والخسارة والقدرة على إدارة هذه الشركات والمنشآت كما طالب وزير الصناعة تأهيل وتدريب العمالة في تلك الشركات عبر زيادة إنتاجية القطاع الصناعي وتغيير مواقع إنتاجها والبحث عن طرق لحساب العمالة بعيداً عن تكلفة المنتج.
جاء ذلك خلال اجتماعه مع المعنيين في "المؤسسة العامة للصناعات الغذائية" اليوم حيث تم استعراض واقع العمل والإنتاج في الشركات التابعة لها والصعوبات والعقبات التي تعترض عملها وسبل إيجاد الحلول المناسبة للشركات الخاسرة.
ودعا الوزير السخني المؤسسات والشركات التابعة للوزارة إلى زيادة المردود الاقتصادي بالنسبة للعامل والمنتج وتخفيض التكاليف وترشيد الاستهلاك وتقييم الشركات التابعة لـ"المؤسسة العامة للصناعات الغذائية" وإعادة النظر في أدائها ووضع إستراتيجية شاملة لها واتخاذ الإجراءات اللازمة على مستوى الحكومة والعمل بروح الفريق الواحد وتأمين المواد الغذائية للمواطن بأسعار مقبولة.
وأشار إلى أن "مؤسسة الصناعات الغذائية" تتمتع بأهمية ومزايا كبيرة ولا يتم الاستفادة منها كما هو مطلوب حيث أن المواد الأولية والعامل والآلات موجودة ولكن هناك إشكالية في عملية الإنتاج والتسويق وإدارة هذا الإنتاج والمؤسسات بالشكل الأفضل.
- الشهابي: إعفاء الصناعيين من غرامات وفوائد التأخير  للتأمينات أول مطالبنا:
 قال رئيس اتحاد غرف الصناعة فارس الشهابي: إن إعفاء الصناعيين من غرامات وفوائد التأخير من الالتزامات المترتبة عليهم للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية هو الطلب الأول لاتحاد الغرف وذلك منذ إعادة تشكيله أواخر أيار الماضي، مطالباً بضرورة تحديد جهات الصرف والجهات المسؤولة عن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لأن هذا لا يقل أهمية عن تحديد المبلغ والأهم تحديد سبل صرفه وإعطائه لمستحقيه.
وبحسب المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية صدر مرسوم تشريعي يقضي بإعفاء أصحاب الأعمال المشتركين لديها من الفوائد والغرامات المترتبة عليهم وكافة الفئات المدينة للمؤسسة والمشمولين بأحكامه لغاية 30/6/2013. ويعد هذا المرسوم الذي يحمل الرقم 61 تمديد للعمل بأحكام المرسوم التشريعي رقم /83/ لعام 2011. كما يطالب الصناعيون بتخفيض نسبة حصتهم من اشتراك العامل في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، في الوقت الذي ترى فيه المؤسسة واتحاد نقابات العمال أن هذه النسبة من أقل نسب الاشتراك في العالم[vii] .
 2-    قطاع النفط:
 -      سورية ستصدر مليون برميل من النفط الخام إلى روسيا شهرياً:
 قال رئيس الحكومة وائل الحلقي: "إن سورية ستبدأ بتصدير النفط الخام السوري إلى روسيا وذلك خلال 25 يوماً".
وأوضح رئيس الحكومة أثناء لقائه رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي "لاتحاد الصحفيين السوريين" أنه سيتم تصدير النفط السوري الخام إلى روسيا بعد أشهر عديدة على التوقف، وسيتم تصدير مليون برميل كل شهر إلى روسيا كخطوة أولى وسنحصل على قيمتها إما نقداً أو عينياً "مواد سلعية.[viii]
 - تراجع واردات سورية من المازوت والديزل إلى 37 ألف طن.. وانخفاض في إجمالي كمية الطاقة الكهربائية المنتجة:
 كشف تقرير حكومي أن المستوردات من المازوت والديزل تراجعت إلى 37 ألف طن فيما كانت في الفترة ذاتها من عام 2011 نحو 149 ألف طن، فيما أشار إلى  أن الطاقة الكهربائية المنتجة من المصادر الغازية انخفضت بنسبة بلغت نحو 6% على حين ارتفعت الطاقة المنتجة من المصادر المائية بنسبة 7.9% والتجارية 6.1%.وأشارت الحكومة في تقريرها الاقتصادي الأخير، بحسب صحيفة الوطن المحلية في عددها الصادر الثلاثاء، إلى أن "الصادرات السورية من المشتقات النفطية تراجعت من 123 ألف طن في عام 2011 إلى 4 آلاف طن في العام الحالي أي بنسبة تراجع بلغت 88.6% في حين بلغ إجمالي المستوردات من المشتقات النفطية نحو 121 ألف طن في حزيران 2012 على أنها كانت في الفترة نفسها من عام 2011 نحو 260 ألف طن أي بنسبة تراجع وصلت إلى 210.3% .وأوضح التقرير بأن المستوردات من المازوت والديزل تراجعت إلى 37 ألف طن فيما كانت في الفترة ذاتها من عام 2011 نحو 149 ألف طن.
وحول قيمة الصادرات الخام ومشتقات النفط، أوضح التقرير أن هناك تراجعاً بنسبة 89.7%وتشير إحصاءات وزارة النفط إلى أن إنتاج سورية النفطي تراجع من 600 ألف برميل يومياً في 1996 إلى 400 ألف في 2006 و387 ألفا العام قبل الماضي، قبل أن تعلن مصادر رسمية العام الماضي خفض الإنتاج بنحو 100 ألف برميل يوميا بسبب العقوبات التي تمنع بيعه إلى أوروبا، ووصول القدرة التخزينية حدها الأعلى.
وتنامى العجز في سورية نتيجة تراجع إيرادات الحكومة وفقدان صادرات النفط التي تعثرت بسبب العقوبات إضافة إلى تراجع إيرادات السياحة بشكل كبير بحسب تقارير، بالتزامن مع عدم رغبة الحكومة في فرض إجراءات مرفوضة شعبياً لمواجهة العجز مثل خفض الدعم وزيادة الضرائب، مع ما تشهده البلاد من أحداث[ix].
-  وزير النفط: لا أزمة مازوت هذا العام والغاز المنزلي متوفر[x]
 وعد وزير النفط والثروة المعدنية سعيد هنيدي، بأنه لن تكون هذا العام أي أزمة مازوت وإن كانت ففي أضيق أشكالها.
أما بالنسبة للغاز المنزلي فأشار الوزير هنيدي إلى أنه متوفر بالكميات المطلوبة، موضحاً أن سورية من الدول الرائدة في مجال استثمار الغاز ولديها 7 معامل لإنتاج الغاز ومعمل آخر قيد الإنشاء.
وأشار هنيدي إلى أن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول العربية تعوق تأمين المشتقات النفطية من خلال الحظر المطبق على النواقل والتأمين عليها وخدمات المصارف، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تأمين المشتقات النفطية ومنها مادة المازوت.
وعن واقع مشروعي مصفاتي النفط في دير الزور والفرقلس بين الوزير هنيدي أن الظروف الحالية أدت إلى إلغاء مشروع مصفاة دير الزور على حين لا يزال العمل مستمراً في مصفاة الفرقلس وهو مشروع لا يزال في بدايته.
ولفت بحسب صحيفة "الوطن" المحلية، إلى أن الوزارة تعمل على تشغيل مصفاتي بانياس وحمص بطاقتهما القصوى إضافة إلى البحث عن مزودين لإقامة مصاف صغيرة للمشتقات النفطية لتغطية الحاجة المتزايدة لهذه المواد.
3-    قطاع الزراعة:
 الزراعة السورية بصدد إطلاق القروض متناهية الصغر[xi]
 أكد وزير الزراعة صبحي العبد الله أن الوزارة بصدد استكمال التحضيرات لإطلاق القروض متناهية الصغر الموجهة للنساء الريفيات والمقيمات في التجمعات الرعوية على امتداد البادية السورية، لافتاً أن التوجه الحالي يركز على المناطق الأكثر تضرراً خاصة في محافظات دير الزور وحلب وإدلب وحمص وحماة ودرعا وريف دمشق واللاذقية والرقة والحسكة إضافة للقرى الأشد فقراً والتي سبق أن شملتها قروض الوزارة في السنوات الخمس الأخيرة.‏
وأوضح العبد الله بحسب صحيفة الثورة السورية أن الوزارة بصدد وضع اللمسات الأخيرة لمبادرة تشاركية تركز على تنمية ريفية ترتقي بمستوى السكان اقتصادياً واجتماعياً وتتوجه بها إلى المرأة باعتبارها ركيزة لاستقرار الأسرة الريفية، مشيراً أن الوزارة دعت إلى ورشة عمل تضم الشركاء المحليين والدوليين في 10 ، 11 الشهر الجاري في فندق الشام بدمشق بعنوان المشاريع الصغيرة للنساء الريفيات ودورها في عملية التنمية الريفية املاً من خلالها استكمال أسس المبادرة وتحديد الأدوار لإنجاح المقاصد التي تبغيها المبادرة.‏
ولفت وزير الزراعة إلى أن الهدف من الورشة الاتفاق مع الأطراف المشاركة على اعتماد منظقة تنموية متضررة من الأحداث في كل محافظة واعتبارها نموذجاً للعمل التشاركي يتم البدء فيها بشكل مباشر لتعمم فيما بعد على المناطق الأخرى في المحافظة بالتنسيق والتعاون مع المحافظين كما تهدف الورشة إلى اقتراح خطة عمل متكاملة تعتبر نموذجاً للتنمية المتكاملة على الصعد المختلفة ومنها الاقتصادي والصحي والتربوي التعليمي والاجتماعي والثقافي .‏
-  إيفاد تزيد نسبة مشاريعها الممولة في سورية [xii]
خلص اجتماع تتبع المشاريع المنفذة بين وزارة الزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) إلى رفع نسبة تنفيذ المشاريع ونسب الإنفاق بالشكل الأمثل وربط تطبيق نظام الحوافز في مشروع تطوير الثروة الحيوانية ومشروع تنمية المنطقة الشمالية الشرقية ومشروع التنمية الريفية بإدلب بنسبتي التنفيذ والإنفاق (كل في اختصاصه) بما يتوافق مع وثائق المشاريع ويضمن تحفيز ومكافأة المجدّ. فالنسبة لمشروع تطوير الثروة الحيوانية (73.13 مليون دولار- حصة الحكومة السورية منها 16.3 مليون دولار- وإيفاد 27.3 مليون دولار- على شكل قروض والباقي مساهمات أخرى)، تم الاتفاق على توسيع أنشطة التمويل الصغير المقررة في وثيقة المشروع وعدم التباطؤ في عملية التنفيذ، والاستمرار بتأهيل كوادر المشروع محلياً وخارجياً، وتوفير مقرات مناسبة للمشروع في المحافظات.
 4-    قطاع الخدمات:
   أ‌- اقتصاد وتجارة خارجية:
 -  الاقتصاد تطلب من مؤسساتها إقرار الميزانيات الختامية وفق الأصول[xiii]
أصدر الدكتور محمد ظافر محبك وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية تعميماً أمس الأول موجهاً إلى المديرين العامين للمؤسسات والشركات التابعة للوزارة نص على ما يلي : لوحظ أنه عند دراسة وتحليل الحسابات الختامية والميزانيات العمومية من قبل الهيئة المركزية للرقابة المالية لبعض المؤسسات التابعة للوزارة أنها تنتهي إلى مجموعة من المقترحات تتعلق بتطبيق كلا المرسومين التنظيميين رقم 489 ورقم 490 لعام 2007 ومنها:
إجراء المطابقات المالية اللازمة للحسابات المدينة والتأكد من أرصدة الديون المترتبة على الجهات المدينة وخاصة المدوّرة منها من سنوات سابقة، والعمل على تحصيل هذه الديون بموجب كتب مطالبة أصولية مع تضمينها فوائد التأخير، وإجراء المطابقات المالية مع الجهات الدائنة وفق محاضر مطابقة أصولية وتسديد الديون والالتزامات المترتبة على المؤسسة منعاً من ترتب فوائد تأخير عليها، وتبويب الحسابات وترميزها وتنظيم القوائم المالية الختامية للمؤسسة، والتقيد بأحكام النظام المحاسبي لجهة إرفاق كشوف تفصيلية لجميع الحسابات ضمن كراسات الميزانية العمومية للمؤسسة، والعمل على تحميل الدورة المالية بما يخصّها من مصروفات وتسجيل جميع ما يخصها من إيرادات طبقاً لقواعد الاستحقاق وعملاً بمبدأ استقلالية الدورات المالية.
وطلب وزير الاقتصاد من تلك المؤسسات التقيّد بما ورد في التعميم أعلاه وإجراء اللازم أصولاً لمعالجة ودراسة الموازنات التقديرية وإقرار الميزانيات الختامية العائدة لكل مؤسسة أو شركة، وتنظيم محاضر المطابقات المحاسبية اللازمة مع الجهات المعنية وإعداد القرارات المالية والفنية بعمل المؤسسات بالتنسيق مع مكتب شؤون المؤسسات والشركات بالوزارة وفقاً لما تقتضيه القوانين والأنظمة ذات الصلة. 
-   التجارة الخارجية تكسر الحصار وتوفّر الغذاء والدواء أولاً:
 اتخذت المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد خطوات مهمة لجهة التقليل من أثر العقوبات الاقتصادية والمصرفية الظالمة التي فرضتها قوى الشر والعدوان العالمية على سورية وشعبها بهدف النيل من موقعها ومواقفها وما تمثله من موقع هام على خارطة قوى المقاومة والممانعة والصمود في العالم.
محمد حمود مدير عام المؤسسة لم ينف الارتدادات السلبية للعقوبات الظالمة على مجمل أداء المؤسسة كونها تقوم بتأمين احتياجات القطاع العام من المواد الأساسية الغذائية والدوائية وغيرها من المستلزمات التي شكلت هدفاً مباشراً للعقوبات المفروضة على سورية وشعبها، مؤكداً أن حجم التأثير كان واضحاً لجهة صعوبة فتح الاعتماد اللازم لتأمين المستوردات التي كانت أوروبا أحد أهم أسواقها،كذلك بارتفاع مصاريف التأمين على المستوردات نتيجة الحظر على الخطوط الملاحية الجديدة.‏
 التوجه شرقاً:‏
وتابع أن الأحداث التي تمر بها البلاد وما رافقها من عقوبات اقتصادية ظالمة على الشعب السوري لم تستطع أن تثني النشاط الاقتصادي للمؤسسة في تأمين مستلزمات القطر من المواد الغذائية الأساسية وغيرها من المواد، مؤكداً أن هذه العقوبات وارتداداتها السلبية فشلت في تحقيق أهدافها بفضل الوعي وامتلاك الإرادة في مواجهتها حيث كان القرار بالتفكير السريع في التصدي والبحث عن البدائل لدى الكثير من أصدقاء سورية في العالم الذين حفظوا العهد والاتفاقات والمواثيق فكان القرار الحكيم بالتوجه شرقاً وتأمين السكر من البرازيل والدواء من روسيا وكوبا وإيران والهند،كما تم إبرام العقود الداخلية لتأمين حاجة المواطن من المواد الأساسية بالليرات السورية،ووضعت المؤسسة خطة للتنسيق مع المؤسسات الحكومية التي طالتها عقوبات الحظر للعمل على تأمين احتياجاتها عن طريق المؤسسة، ونفذت عدداً من العقود التي كانت وقعتها مؤخراً مع جهات موردة لتأمين حاجة القطاع العام من مادتي السكر والرز الخاصة بالبطاقة التموينية بالإضافة إلى مواد أخرى تندرج ضمن مستلزمات الإنتاج الزراعي كالأسمدة.‏  
أولوية الغذاء والدواء‏ :
وأشار حمود بهذا الاتجاه إلى أن المؤسسة تعمل وفق أولويات تتطلبها المرحلة التي تمر بها البلاد، حيث يأتي تأمين المواد الغذائية الأساسية في معيشة المواطنين كالرز والسكر، بالإضافة إلى تأمين السيولة الكافية لإنجاز كافة عمليات استيراد تلك المواد، أما الشق الثاني من أولويات المؤسسة فيتمثل بدخول غمار سوق الأدوية وتأمينها لسد احتياجات السوق المحلي، خاصة بالنسبة للأنواع التي لا تنتج محلياً، مشيراً إلى أن المؤسسة تدرس أن تصبح وكيلاً رسمياً للعديد من شركات الأدوية العالمية التي تتبع لدول صديقة، الأمر الذي يساهم في توفير الأدوية الضرورية وبالتالي تخفيف الأعباء المالية عن الدولة المتمثلة بالعمولات التي يحصل عليها تجار وشركات الأدوية.‏ 7/10/2012 الثورة.
 - سورية: لجنة قانونية لمنح الاستثناءات الخاصة بالاستيراد[xiv]
قال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري محمد ظافر محبك إن "الوزارة شكلت مجلساً لتعديل بعض القرارات وتبسيط بعض الاجراءات الخاصة بالاستيراد"، مشيراً إلى أن الوزارة تتساهل حالياً من خلال الموافقات والاستثناءات في سبيل تأمين المواد والسلع والمنتجات، كما أشار إلى زيادة استيراد الادوية والتجهيزات الطبية لتأمين كافة مستلزمات القطاع الصحي.
 ونقلت صحيفة "الثورة" السورية عن محبك قوله إن: "الوزارة شكلت أيضاً لجنة أتمتة من شأنها تعميم الاجراءات المبسطة على كل القطاعات ذات الصلة وعلى المواطنين"، موضحا أن "تبسيط الإجراءات ياتي اولا ومن ثم تحويلها إلى الأتمتة بما يفرز تخفيض التكلفة الزمنية والجهد على المجتمع السوري بالتوازي مع اختصار الروتين وتخفيض التكلفة المادية لهذه الاجراءات على عاتق الوزارة".
وبين أن "الوزارة تمنح حالياً لتجاوز الروتين الكثير من الموافقات والاستثناءات عبر لجنة المرسوم 126 مع الاخذ بعين الاعتبار أن هذه الموافقات تشمل الكثير من النواحي التي ما كانت وزارة الاقتصاد لتوافق عليها في الحالات العادية".
وأوضح محبك أن "الوزارة تتساهل حالياً في سبيل تأمين المواد والسلع والمنتجات من مواد غذائية وتجهيزات لوزارة النفط ووزارة الكهرباء، مفرقاً بين الموافقات التي تطبق في إطار قضايا فرعية، ولكنها على جانب من الأهمية والضرورة ولكن السياق الواحد هو الإجراءات المبسطة بما يسهل على رجال الأعمال تأمين المستلزمات بأبسط السبل".
وأشار إلى أن "مسألة تغيير أو تعديل بعض القوانين ولو من خلال مجلس الشعب مسألة لا تتم بين عشية وضحاها، لذلك تلجأ الوزارة إلى لجنة قانونية تقوم بتنفيذ بعض الاستثناءات المتعلقة بقضايا شديدة التعقيد ومتشابكة بين مجموعة من القوانين من أجل تبسيط عمليات استيراد المواد وبالتالي توفيرها".
ولفت وزير الاقتصاد إلى "ميزان المستوردات السورية لجهة ما يشهده من تباين في نوعية المواد المستوردة وقيمها ومدى كماليتها من ضروريتها، مثل تراجع استيراد الألبسة الجاهزة الغذائية لأن نسبة الاستهلاك ارتفعت بنسب لا بأس بها".
وبين أن "سبب ذلك عقلية المواطن الادخارية، حيث بات لا يكتفي بالاستهلاك الغذائي بل يخبئ قسماً منه إلى غد تبعاً لهواجسه بالنسبة للازمة الحالية التي تعيشها سورية ما يعني بعبارة أخرى مزيداً من الإنفاق على الغذاء".
وأشار إلى أن "الوزرة تحاول تأمين هذه المواد لترسيخ الشعور بالاستقرار والثقة من ناحية المواطن، مشيراً إلى جملة من المواد الأخرى التي زاد استهلاكها وبالتالي زاد استيرادها لتأمين كميات كبيرة منها ولا سيما الأدوية والتجهيزات الطبية لتأمين كافة مستلزمات القطاع الصحي السوري بشقيه العام والخاص".
وقال محبك إنه "لمواجهة نتائج الأحداث التي تشهدها البلاد، تم زيادة استيراد هذه المواد"، مضيفاً أن "مسألة تدفقها إلى سورية ليست مسألة مقلقة أو تشكل هاجساً لان اصدقاء سورية كثر وعلاقتها طيبة مع الكثير من الدول التي تؤمن لها احتياجاتها".
وكانت نقابة الصيادلة اقترحت على "وزارة الصحة"، استيراد 20 % من جميع الزمر الدوائية من خلال الدول الشرقية والصديقة لسورية. 
-   اللجنة الاقتصادية توصي بالتمديد لشركتي الرقابة على المستوردات.. ورئيس الوزراء يوجه بالتريث.
 قال مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس السورية وفيق الجردي لـ«الوطن»: إن رئيس الحكومة وجه بالتريث بتطبيق توصية اللجنة الاقتصادية بخصوص تمديد مدة العقد المبرم بين الهيئة وشركتي الرقابة على المستوردات، وذلك إلى حين انتهاء اللجنة القانونية المشكلة بالقرار 10554 من دراسة العقد الموقع سابقاً مع الشركتين وإلى حين تحديد اللجنة للإجراءات المطلوب اتخاذها في ضوء المخالفات المتحققة، لأن اللجنة لم تنته من إنجاز عملها فيبقى العمل مستمراً ببرنامج الرقابة مع التريث بالتمديد من دون توقيف عمل برنامج الرقابة على المستوردات.
وأوضح الجردي أن شركات الرقابة ستمتنع وبناء على قرار حكومي عن مراقبة السعر وستكتفي بمطابقة المواصفة والمنشأ فقط وهذه التوصية موضع التنفيذ حالياً، وذلك بسبب كثرة الشكاوى التي وردت من الصناعيين والتجار خاصة على موضوع رقابة السعر، معتبراً أن أغلب دول العالم تطابق المواصفة فقط وأن شركات الرقابة في سورية كانت تراقب إضافة للمواصفة السعر والمنشأ أيضاً ما سبب تذمراً من الفعاليات التجارية، مؤكداً بأن البرنامج جيد لكن عدم فهم آليات عمله هو سبب كل الاعتراضات عليه.
وبيّن الجردي أن اللجنة رقم 13 الخاصة بوضع الأسعار الاسترشادية في الجمارك هي من سيقوم من الآن فصاعداً بمراقبة الأسعار بعد إلغاء رقابة السعر من قبل شركات الرقابة، وحيث أن الأسعار التي تضعها الجمارك قديمة وأقل من الأسعار الحقيقية التي رفعتها الأزمة، فإن الجمارك صار لديها قاعدة سعرية جمركية ممتازة حالياً بعد تحديث قاعدة معلومات الأسعار الخاصة بها وتطويرها، مشيراً إلى أن الهدف من عملية الرقابة السعرية هو دعم موقف الجمارك وليس الطعن فيه، منوهاً بأنه يحق للجمارك بناءً عليه الطعن بأسعار الشركات إن كانت أكثر ارتفاعاً أو انخفاضاً من أسعارها حالياً. وإن شكاوى الشركات التي كانت تقول أن الجمارك تبخس في أسعارها لم يعد لها داع.
ومن جهة ثانية أفادنا مدير برنامج الرقابة على المستوردات محمد عبد الوهاب أن هيئة المواصفات والمقاييس السورية تلقت كتاباً من اتحاد غرف الصناعة السورية يعرض فيها للمشاكل التي تصادف الصناعيين فيما يتعلق بالمواصفات القياسية ليتم تداركها في إعداد تلك المواصفات أو تعديلها بما يتناسب مع معايير الجودة. وأبرز الشكاوى تتعلق بعدم فعالية شارة المطابقة في سورية وعدم وجود امتيازات للصناعيين الحاصلين على شهادة المطابقة، والحاجة لتطوير الهيئة لتواكب المجتمع الصناعي والاستهلاكي. كما اشتكى الاتحاد من الزمن الطويل في إعداد وتحديث المواصفات وعدم اعتماد شارة المطابقة في البلدان التي وقعت سورية معها اتفاقيات تعاون كالعراق مثلاً، والتأخر في وضع المواصفات الجديدة أو المعدلة الصادرة عن الهيئة وطالب بإعادة النظر في العديد من المواصفات الفنية بحيث يتم الاهتمام بالعديد من القواعد الفنية.
وفي هذا الصدد أشار عبد الوهاب إلى «الوطن» إلى أن شكاوى الاتحاد محقة من جهة لكنها تنم عن عدم تفهم لآلية عمل الهيئة، حيث أن لجنة المراقبة مؤلفة من 15 طرفاً عائدين لـ15 جهة حكومية وإن أي طعن أو اعتراض من أي منهم يوقف المواصفة، والهيئة تعاني لاجتماع هؤلاء الأعضاء كما تعاني في حال انفرد أحدهم برأي مخالف عن المجموع لأنه يعرقل العمل وهذا ما لا يعرفه الصناعيون عن آلية عمل الهيئة فالمواصفة تعتبر قانوناً ومخالفتها مخالفة للقانون[xv].
 - الصندوق السيادي ضمن أولوياتنا.. إلا أننا نعمل على استكمال البنية التشريعية والهيكلية.
قال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية د. محمد ظافر محبك في تصريح لـ«الوطن»: إن عملية إطلاق الصندوق الوطني للاستثمار ضمن أولويات وزارة الاقتصاد في المرحلة القادمة، إلا أننا نعمل حالياً وبالتعاون مع وزارة المالية لاستكمال البنية التشريعية والهيكلية لهذا الصندوق.
وأضاف وزير الاقتصاد: أنه وبعد استكمال البنية التشريعية والهيكلية للصندوق السيادي، سيتم الحديث عن إطلاقه إذا ما توافرت الظروف المناسبة لهذا النوع من الاستثمار.
وأشار محبك إلى أن إدارة الصندوق الوطني للاستثمار اجتمعت خلال الفترة الماضية مع العديد من المؤسسات والنقابات، إلا أن هذا الأمر بحاجة إلى بعض الوقت، لأن أغلب هذه المؤسسات والنقابات لجأت إلى الاستثمارات العقارية خلال الفترة الماضية. وبين محبك أن فكرة الصندوق جيدة والهدف منه خلق حالة من التوازن في بورصة دمشق وقد يكون صمام الأمان للسوق المالي، ولهذا الغرض نعمل على توعية الجهات المساهمة من مؤسسات ونقابات والتي لديها سيولة فائضة بأهمية هذا الصندوق والعوائد الناجمة عن الاستثمار في سوق دمشق للأوراق المالية.
واعتبر محبك أن هذه الفترة بالنسبة للصندوق السيادي هي فترة للانتظار والتأني، وخلال هذا الوقت سيتم استكمال الأنظمة والقوانين والهيكل التنظيمي والتشريعي للصندوق السيادي.
وأوضح محبك أنه تم عقد اجتماع مع إدارة الصندوق الوطني للاستثمار، وقد تم الاطلاع على تفاصيل وآلية عمل الصندوق والنتائج التي تم التوصل إليها.
ورأى محبك أن الصندوق السيادي هو صندوق استثماري يوظف فائض السيولة في عمليات بيع وشراء الأسهم، ولكن يجب الإشارة إلى أن هدف الصندوق الاستثمار وليس إنقاذ البورصة ولكنه بشكل أو بآخر يؤدي إلى ذلك.
يذكر أن التعليمات التنفيذية لقانون الصندوق الوطني للاستثمار رسمت الهيكل التنظيمي للصندوق أما أهداف الصندوق كما جاءت في المادة رقم (3) من التعليمات التنفيذية فهي: المساهمة في دعم استقرار السوق، ورفع مستويات الثقة بالسوق عبر سياسة استثمارية طويلة الأجل، والسعي لتحقيق عوائد وأرباح للمساهمين عن طريق تنويع الاستثمارات المالية وتوفير الخبرة والمشورة المهنية الملائمة، ويشار إلى أن هدف الصندوق في الاستثمار طويل الأجل للحفاظ على نمط مستقر من الشراء، وقد أحدث الصندوق بالقانون رقم 2 لعام 2012، برأسمال قدره مليار ل.س، ويمكن لمؤسسات ومصارف الدولة العامة وصناديق التقاعد أن تساهم برأس مال الصندوق إذا رغبت بذلك وفقاً للأنظمة الداخلية لكل منها، كما يحق لأي جهة عامة أخرى المساهمة في رأس مال الصندوق بموافقة من وزير الاقتصاد[xvi].
ب‌- الأسواق الداخلية: 
-   تقرير رسمي لتجار دمشق: توقعات باستقرار الأوضاع نهاية العام... 3٪ نسبة النمو في 2011وتحسن الصادرات في الربع الأخير: 
أظهر التقرير السنوي لغرفة تجارة دمشق في عام 2011 إضاءات على مسيرة الاقتصاد السوري في عام 2011 وملامح الاقتصاد السوري والعالمي في العامين الجاري والماضي، ولفت التقرير الذي حصلت «الوطن» على نسخة منه إلى أن تأثير الأزمة التي عاشتها سورية في واقعنا الاقتصادي جلي، وكادت النتائج تكون أسوأ بكثير لولا الإمكانات الجيدة التي تتمتع بها سورية والتي اعتمدت عليها في التخفيف من آثار هذه العقوبات.
وبدراسة بسيطة للعقوبات التي فرضتها الجامعة العربية، بيّن تقرير الغرفة أن تأثيرها الأكبر سيكون في دول الجوار وهي لبنان والعراق والأردن، فهذه الدول أبدت تحفظها على العقوبات مع بداية توقيعها، وخاصة أن سورية تصدر إلى العراق نحو 30% من إنتاجها يضاف إلى ذلك وجود نحو 200 ألف مواطن عراقي في سورية. وبالنسبة للبنان تعتبر سورية الممر البري الوحيد له وحجم التبادل التجاري بين البلدين يصل إلى 600 مليون دولار، إضافة إلى أن القطاع المصرفي اللبناني توسع باتجاه سورية في السنوات الأخيرة، حيث إنه يعمل في السوق السورية حوالي سبعة مصارف لبنانية.
وفيما يخص الأردن، فإن سورية هي منفذ بري للبضائع الأردنية إلى لبنان وتركيا، وحجم التبادل التجاري السوري الأردني يبلغ نحو 550 مليون دولار.
ويشير التقرير إلى أنه إذا ما بقيت أسواق لبنان والأردن والعراق مفتوحة أمام المنتجات السورية فإن الحديث عن عقوبات يصبح تعبيراً عن موقف سياسي، بينما تأثيراته الاقتصادية في سورية ستكون طفيفة.
وأكد التقرير أن عملية الإصلاح الاقتصادي التي بدأت في سورية مع بداية الأزمة يجب ألا يكون هدفها إعادة الاقتصاد إلى ما كان عليه، بل لابد من إعادة هيكلة الاقتصاد السوري بما يتفق مع منظومة الاقتصاد الحر والموجه في الوقت نفسه (السوق الاجتماعي بحقيقته).مشيراً إلى أن معدل النمو في سورية بلغ عام 2011 (3%) وفق إحصائيات رسمية وبيانات صندوق النقد الدولي مقابل (5.5%) في عام 2010 أي بتراجع (2.5%) كما أن معدل التضخم تجاوز (6%) عام 2011، ومعدل البطالة تجاوز (8%)، ما يقتضي إعادة هيكلة الوحدات الاقتصادية بأولويات مدروسة لكي يتم تحقيق الكفاءة الاقتصادية فيها ويتم رفع تنافسية هذه الوحدات، إضافة إلى تعزيز قوى السوق وآلياته وفتح المجال للمنافسة الاقتصادية الفعالة.
الصادرات السورية:
ويشير التقرير إلى تحسن الصادرات السورية في الربع الأخير من عام 2011 وخاصة مع التسهيلات المقدمة من الجانب العراقي للبضائع السورية إضافة إلى التسهيلات التي منحتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمصدرين السوريين بتخفيض (60%) من الرسوم الجمركية على عدد من البضائع السورية ، وتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين إيران وسورية. أضف إلى ذلك فإن سعر صرف الليرة السورية كان عاملاً مهماً، حيث انعكس بشكل إيجابي على نمو وزيادة الصادرات السورية خلال عام 2011، وتشير التقديرات الأولية إلى أن حجم الصادرات السورية وصل خلال العام الماضي 2011 إلى 600 مليار ليرة سورية.حيث نمت الصادرات السورية خلال الربع الأول من عام 2011 بنسبة 22% مقارنة مع مؤشرات عام 2010 في حين انخفضت نحو 30% خلال الربع الثاني لتتحسن في الربع الثالث، وتعود إلى معدلاتها الطبيعية تقريباً بانخفاض 4%.
كما شهد سعر صرف العملة السورية خلال عام 2011 تذبذباً ملحوظاً، إذ ارتفع مقابل الدولار وفق بيانات مصرف سورية المركزي من نحو 49 ليرة سورية ليتجاوز في نهاية العام 55 ليرة سورية، أما في السوق غير النظامية فقد وصل سعر الصرف إلى 62 ليرة سورية.
وأكد التقرير أن قرار تقليص دور المصرف المركزي بعملية تمويل المستوردات تسبب بتراجعها بنسبة تتراوح بين 10 و40%. كما كان لانخفاض الواردات أثره الواضح في ارتفاع الأسعار نتيجة لتراجع العرض إضافة طبعاً إلى ارتفاع أسعار بعض المواد عالمياً والتي ارتفعت في سورية بدرجة أكبر.
وفي مجال إنتاج النفط والغاز فقد تراجع إنتاج سورية من هذه المادة الحيوية - حسب التقرير - بنحو (30%) نتيجة العقوبات التي طالت هذا القطاع.
كما أن أداء سوق دمشق للأوراق المالية خلال عام 2011 كان متواضعاً نوعاً ما بسبب الظروف السائدة ما أثر سلباً في المؤشر العام للسوق.
وتحدث التقرير عن دور القطاع الخاص في الأزمة السورية، مبيناً بأن هذا الدور ظهر جلياً خلال هذه الأزمة، من خلال السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الحاجات الأساسية للمواطن السوري من خلال تطوير الصناعات المحلية وزيادة إنتاجيتها إضافة إلى العمل على دخول المنتج السوري المنافس إلى أسواق جديدة وإيجاد أسواق تصديرية.
وبخصوص اقتصاد عام 2012 توقع التقرير استقرار الأوضاع في سورية حتى نهاية العام وإعادة إنتاج بيئة اقتصادية جديدة تتناسب مع طموحات وآمال الشارع السوري.
ملامح اقتصادية عربية وعالمية:
وفي إشارة التقرير السنوي لغرفة تجارة دمشق إلى الملامح اقتصادية العربية، بيّن أن الاقتصاد العربي لعام 2011 شهد تغيرات كثيرة نتيجة للأوضاع السياسية الاستثنائية التي تعرضت لها مجموعة من الدول العربية، حيث انخفض معدل النمو الاقتصادي في دول شمال إفريقية إلى 5% عام 2011 مقابل 6.3% عام 2010، نتيجة الهبوط الحاد في النشاط الاقتصادي بكل من تونس ومصر، وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي التي زاد إنتاجها النفطي مؤقتاً لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ونقص الإنتاج الليبي، فقد وصل نموها إلى أكثر من 7%. كما أن تدفقات الاستثمار العربي تراجعت في عام 2011 نظراً لسيطرة حالة من الحذر على المستثمرين العرب وخصوصاً داخل الدول التي شهدت تطورات سياسية. وربما كانت أبرز الظواهر الاقتصادية في الدول العربية ارتفاع الخسائر الاقتصادية فيها إلى أكثر من 100 مليار دولار (نحو 10 مليارات دولار في مصر و5 مليارات دولار في تونس، وتقدر خسائر ليبيا بـ25 مليار دولار)، وزيادة معدل البطالة إلى 20% من حجم قوة العمل حيث وصل عدد العاطلين إلى 20 مليون عاطل عربي. وكان القطاع السياحي هو الأكثر تأثراً، حيث تراجعت معدلات السياحة في بعض الدول التي شهدت اضطرابات مثل مصر بنسبة 80% وانخفضت إيراداتها إلى أقل من ملياري دولار نزولاً من 13 مليار دولار في عام 2010، كما تراجعت معدلات الصادرات بنسبة 45% وانخفضت القيمة السوقية للأسهم المصرية بنسبة 50% وخسرت نحو 200 مليار جنيه بنهاية عام 2011 وازداد عجز الموازنة المصرية إلى نحو 161 مليار دولار خلال عام 2011. أما في ليبيا فقد ارتفع حجم الخسائر إلى أضعاف ذلك بسبب انهيار البنى التحتية، كما أن اليمن أيضا شهدت تأثراً كبيراً وخسرت ثلث الناتج المحلي.
وعالمياً، شهد عام 2011 تباطؤاً بعد فترة انتعاش عام 2010، إذ نما الاقتصاد العالمي بنسبة 3.3% مقارنة مع 3.9% في 2010. كما أن البلدان الناشئة حققت نمواً بنسبة 6%، مقابل 7% سجلتها خلال سنة 2010 .إلا أن عبء أزمة الديون السيادية جاء ثقيلاً على نشاط الاقتصاد العالمي سنة 2011 ما هدد جزءاً من أوروبا بالركود، وأثر في قدرت الولايات المتحدة على التسديد وزاد من خطورة مديونيتها[xvii].
-      ارتفاع نسبة التضخم وأسعار المواد الأساسية في سورية[xviii]
أظهر تقييم أخير أجراه برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة بالتعاون مع السلطات السورية ارتفاع معدل التضخم في البلاد بنسبة كبيرة مما أدى إلى ارتفاع هائل في أسعار السلع الأساسية.
وعن ذلك قال يانس لاركيه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية وفقاً لإذاعة الأمم المتحدة "زادت أسعار الحليب واللحوم والدواجن بنسبة وصلت إلى ثلاثمائة في المائة في بعض المناطق، كما تضاعفت إيجارات الشقق ثلاث مرات خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وزادت نسبة البطالة منذ بداية الأزمة حسبما ذكرت وحدة المعلومات الاقتصادية التي نقلت عن البنك المركزي السوري أن البطالة ارتفعت من 8.6 في المائة في عام 2010 إلى 14.9 في المائة في عام 2011".
كما أشار المتحدث إلى معلومات البنك المركزي السوري التي تفيد بارتفاع التضخم ووصوله إلى أكثر من ستة وثلاثين في المائة في حزيران.
وذكر يانس لاركيه أن جميع تلك العوامل بالإضافة إلى أعمال العنف تخلف عواقب إنسانية تحاول الأمم المتحدة معالجتها.
ويوجد في سورية خمسة وسبعون موظفاً دولياً يعملون في المجال الإنساني مع ثماني منظمات تابعة للأمم المتحدة، ويبلغ عدد موظفي المنظمة الدولية في سورية نحو ألف موظف دولي ومحلي، كما يقدر عدد موظفي وكالة الأونروا في البلاد بثلاثة آلاف وستمائة شخص. 
ج‌- الكهرباء:
 الحبس ثلاثة أشهر ... مع غرامة[xix]
 بعد اقراره في مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 3-10-2012 وبناء على أحكام الدستور أصدر السيد الرئيس بشار الأسد القانون رقم /23/ للعام 2012 والذي ينص على المعاقبة بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة قدرها 15 بالمئة من قيمة الطاقة الكهربائية المستجرة بشكل غير مشروع وبما لا يقل عن 5000 ليرة سورية وتضاعف العقوبة في حال التكرار على كل من أقدم على استجرار الطاقة الكهربائية بصورة غير مشروعة أو ساهم بذلك.. وعلى شاغل العقار الذي ارتكب فيه الاستجرار غير المشروع واستفاد من هذا الفعل وكان على علم به أو ساهم بذلك..
على كل عامل في الجهة المعنية بالاستثمار أو أي جهة عامة أخرى استغل وظيفته لارتكاب هذه الجريمة أو إعاقة كشفها أو ضبطها أو ملاحقتها أو منع ذلك أو ساهم في ارتكابها أو لم يقم بواجبه.
كما يتضمن القانون في احدى مواده كيفية ايقاف الملاحقة القضائية لمن نظم بحقه ضبط استجرار الطاقة الكهربائية بشكل غير مشروع وفي مادة أخرى كيفية تسوية جرائم الاستجرار غير المشروع للطاقة الكهربائية المرتكبة قبل نفاذ هذا القانون.
 


ثالثاً : السياسات المالية والنقدية:
1-    السياسات المالية:
-   مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الموازنة العامة لـ 2013 بإجمالي 1383 مليار ليرة بزيادة 4 بالمئة عن [xx]2012
­أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أمس 23-10-2012  برئاسة الدكتور وائل الحلقي رئيس المجلس مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2013 بإجمالي قدره 1383 مليار ليرة بزيادة قدرها 4 بالمئة عن موازنة العام 2012 كما أقر المجلس بيان الحكومة حول مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2013.
 وفي تصريح للصحفيين عقب الجلسة قال وزير المالية الدكتور محمد الجليلاتي: إن "الإنفاق الجاري في مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعام 2013 بلغ 1108 مليارات ليرة سورية بزيادة 16 بالمئة عن العام 2012 والذي بلغ 55ر951 مليار ليرة. وأضاف الوزير الجليلاتي أن "أهم أسباب زيادة الإنفاق الجاري تعود إلى زيادة كتلة الرواتب والأجور من 209 مليارات ليرة في الموازنة الماضية إلى 236 مليار ليرة نتيجة خلق ما لا يقل عن 36 ألف فرصة عمل بالإضافة إلى الزيادة الدورية التي يعمل بها بموجب قانون العاملين الموحد والدعم الاجتماعي الذي يقدم إلى المواطنين والذي يتضمن دعم المشتقات النفطية والطاقة الكهربائية ودعم المواد التموينية الدقيق والرز والسكر ودعم صندوق الإنتاج الزراعي وصندوق المعونة الاجتماعية والذي بلغ العام الحالي 386 مليار ليرة فأصبح في عام 2013 512 مليار ليرة.
وأوضح أن أهم دعم ازداد هو دعم الطاقة الكهربائية والذي بلغ العام الجاري 250 مليار ليرة وهذا ناتج عن الفرق بين سعر تكلفة الكيلو واط الساعي من الكهرباء البالغ 5ر8 ليرات وبين وسطي سعر بيعه للمواطن والذي بلغ بين 2 و5ر2 ليرة للكيلو واط الواحد وهذا الدعم يشمل الاستهلاك للإنارة المنزلية وللصناعة والزراعة وغيرها.
ولفت إلى أن الأمر نفسه يجري على مادة المازوت الذي تبلغ كلفة اللتر الواحد منها نحو 65 ليرة بينما تباع للمواطن بـ 25 ليرة فقط وكذلك الفيول الذي تبلغ تكلفة الطن الواحد منه 37 ألف ليرة بينما يباع للصناعيين بـ 13 ألف ليرة فقط كما أن الدقيق التمويني يحظى بدعم كبير إذ تبلغ تكلفة كل كيلوغرام من الخبز 30 ليرة بينما تباع ربطة الخبز للمواطن بسعر 15 ليرة إضافة إلى صندوق دعم الإنتاج الزراعي الذي يقدم المساعدة للفلاحين.
وأكد وزير المالية أنه برغم الأعباء التي تتحملها الدولة إلا أن الدعم سيستمر ولكن الحكومة تدرس بشكل جديد الآن آلية لإيصال الدعم إلى مستحقيه من خلال البطاقة الذكية وبذلك يقدم الدعم لكل مواطن حسب مستوى دخله أي أن المواطن ذا الدخل المحدود يجب أن يقدم له دعم أكثر من المواطن ذي الدخل العالي وذلك حتى لا يفقد الدعم الأهداف الاجتماعية المطلوب منه تحقيقها.
وأشار وزير المالية إلى أن الإنفاق الاستثماري تم تخفيضه من 375 ملياراً في موازنة العام 2012 إلى 275 ملياراً في مشروع الموازنة الجديدة بسبب الظروف الحالية والحرب الكونية التي تشن على سورية والعقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها والتي تهدف إلى إيجاد خلل في التوازن الاقتصادي في سورية من خلال الخلل البنيوي في التوازن الكلي على صعيد الاقتصاد سواء التوازن في ميزان المدفوعات أي الميزان التجاري من خلال الفرق بين الاستيراد والتصدير وأيضا ميزان العمليات الرأسمالية والمقصود بها رؤوس الأموال أو الاستثمارات الوافدة إلى سورية وذلك عبر إخلال توازن الموازنة العامة للدولة وزيادة عجوز الموازنة وزيادة التضخم والبطالة.
وبين أنه في حال تم الإخلال في التوازن الاقتصادي في سورية سيؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات وبالتالي سيكون المواطن والاقتصاد الوطني هما الضحية للعقوبات الاقتصادية الجائرة وذلك من خلال تحول معدل النمو الذي يجب أن يكون موجبا بحدود 7 أو 8 بالمئة سنوياً بينما سيتحول بسبب العقوبات الجائرة إلى معدل نمو سلبي أي أن الناتج المحلي الاجمالي سوف يتناقص نتيجة هذه الاختلالات مشيرا إلى أنه تم لحظ اعتمادات محددة في الموازنة لإعادة بناء أو ترميم ما دمر واعتمادات لإعادة تشغيل المؤسسات والشركات التي تضررت من جديد وتعويض المواطنين عن ممتلكاتهم.
وأوضح أن الحكومة تحاول في ظل الظروف الحالية وضمن الامكانات المتاحة التخفيف من آثار هذه العقوبات عبر عدم البدء بمشاريع استثمارية جديدة والاكتفاء باستكمال ما بدأ العمل به منها لافتا إلى أنه نتيجة الظروف الحالية وتوقف بعض المؤسسات عن العمل أدى إلى تناقص الإيرادات عبر تناقص كتلة الضرائب التي بلغت العام الحالي نحو 267 مليار ليرة وتم تقديرها في الموازنة الحالية بنحو 180 مليار ليرة علماً أن النصيب الأكبر من الضرائب كان من القطاع النفطي والتي كانت تشكل 70 بالمئة من إجمالي الفوائض والضرائب.
وأشار إلى أن الموارد المحلية هي بحدود 634 مليار ليرة موضحاً أنه يتم العمل لضغط الإنفاق الجاري إلى أدنى حد وذلك بترشيد الإنفاق عبر ربط كل نفقة بضرورة توليد منفعة.
وأكد أنه سيتم وضع جداول تتبع تنفيذ للموازنة بشكل شهري كما كان الحال خلال عام 2012 وسيتم تأمين كل ما يتطلبه الوطن من مستلزمات سلعية لتتمكن المعامل من الاستمرار بإنتاجها وتأمين حاجة المواطن من السلع الغذائية وحاجاته من كل المواد والخدمات ضمن الإمكانات المتاحة. 
2- السياسات النقدية:
 ميالة: أقل من 10% استهلاكنا لاحتياطات النقد الأجنبي[xxi]
قال حاكم "مصرف سورية المركزي" أديب ميالة ": إن احتياطي العملات الصعبة انخفض ولكن بنسبة صغيرة، ولم يتم استخدام حتى 10% منه".
مشيراً إلى أن الحكومة ادخرت المال من خلال إلغاء مشاريع البنية التحتية وخفض الإنفاق على المواد الفاخرة مثل السيارات.
ونفى ميالة وفق موقع "سيريانيوز" الالكتروني أن تكون الحكومة تتلقى أموالاً من إيران أو مصادر أخرى.
رافضاً الأحاديث بأن "الحكومة السورية حصلت على تمويل من دول أجنبية، بما فيها إيران، أو من الطبقة الثرية".
وقلل ميالة في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" من المخاوف بشأن وضع الليرة السورية بعد أن فقدت أكثر من ثلث قيمتها منذ اندلاع الأزمة، نافياً أن تكون الحكومة السورية تعمل على دعمها بقوة.
وذكرت "فايننشال تايمز"، أن أرقام "المصرف المركزي السوري" أظهرت أن احتياطي العملات الصعبة تراجع بنسبة 13% ومن 17.4 مليار دولار في أيار من العام الماضي إلى 15.1 مليار دولار بنهاية أب من هذا العام، لكن العديد من المراقبين المستقلين شككوا في هذه الأرقام.
وأضافت الصحيفة أن وحدة المعلومات الاقتصادية في بريطانيا تقّدر أن احتياطات سورية من العملات الأجنبية ستخفض إلى 4.8 مليار دولار هذا العام. 
-   ميالة: آلية جديدة لبيع القطع الأجنبي للأغراض الشخصية[xxii]
 أكد حاكم مصرف سورية المركزي أديب ميالة وجود احتياطي نقدي من القطع الأجنبي يفي بتلبية الاحتياجات المحلية ونفى صحة الشائعات حول إيقاف المصرف لتدخله بعملية بيع وشراء الدولار، مؤكداً أن المصرف يقوم بدوره في هذا الجانب وفق نواظم وإجراءات مصرفية معتمدة ومحددة.

وأكد ميالة بحسب وكالة الأنباء السورية سانا أن لدى المصرف من احتياطيات القطع الأجنبي ما يكفي لتلبية احتياجات سورية والحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة وتلبية حاجات السوق التجارية وغير التجارية.
قرارات:
وأشار إلى أن المصرف أصدر قرارين الأول يتعلق ببيع القطع الأجنبي للمواطنين للأغراض غير التجارية كالاستشفاء، حيث يبيع المصرف للمواطن في هذه الحالة نحو 10 آلاف دولار ويمكن تجاوز المبلغ في حال وجد المصرف ضرورة لذلك كما يتم بيع 12 ألف دولار للطلاب الذين يدرسون في الخارج بهدف تسديد الرسوم المترتبة عليهم إضافة إلى أن القرار سمح للطلاب بشراء ألف دولار شهرياً.
ولفت إلى أن القرار سمح لأي مواطن بشراء القطع الأجنبي بغرض الادخار شريطة إيداع المبلغ في المصرف لمدة ستة أشهر على ألا يتجاوز هذا المبلغ 5 آلاف دولار كما أتاح للمواطن شراء ألف دولار يتم إيداعها في المصرف ويسحبها في اليوم التالي إضافة إلى السماح لأي مواطن لديه حاجة ملحة لشراء القطع الأجنبي التقدم بطلب للمصرف لدراسته مبينا أنه لا يحق لأي شركة أو مصرف أن يبيع القطع الأجنبي بسعر أعلى من سعر المصرف المركزي.
وبين ميالة أن المصرف اتخذ قراراً يتعلق ببيع القطع الأجنبي للأغراض التجارية بمشاركة أعضاء غرفتي التجارة والصناعة بحيث يمكن للمتعاملين بالقطع الأجنبي من تجار وصناعيين ومستوردين أن يلجؤوا إلى المصرف المركزي أو شركات الصرافة أو المصارف لتسديد ثمن بضاعتهم شرط وجود الشهادة الجمركية التي تثبت أن البضاعة تم استيرادها أصولا ودخلت الأراضي السورية بشكل نظامي.
ولفت إلى أن أي شركة للصرافة أو مصرف يخالف سعر الصرف الصادر عن المصرف المركزي يتم اتخاذ الإجراءات بحقه تبدأ بالغرامة وتنتهي بالإغلاق وسحب الترخيص بشرط وجود شكوى في الشأن.
أ‌-  سعر الصرف ،الذهب ،البورصة:
   -  تعاملات الأسهم على حالها.. عرض كبير وندرة في الطلب...دولار السوداء بين 75-76 ليرة والذهب عند 3600 ليرة .
استأنفت سوق دمشق للأوراق المالية تداولاتها بعد عطلة عيد الأضحى أمس من دون أن تلحظ أي تغيير في مناخ التداولات، حيث استمر البيع بالضغط على السوق بالتزامن مع الانسحاب الحاد للمشترين الذي أنتج مزيداً من التواضع في حركة التداولات.
وعن تفاصيل جلسة أمس فقد نفذت صفقة وحيدة على مصرف بحجم 2000 سهم بقيمة تجاوزت 234.6 ألف ليرة سورية أدت إلى انخفاض في قيمة المؤشر بحدود 1.24 نقطة بعد أن أنهى الجلسة عند مستوى 804.83 نقاط.
من جهة أخرى استأنفت سوق الصرف المحلية تعاملاتها أمس، وكان التماسك هو السمة الغالبة على تعاملات السوق السوداء، التي شهدت نوعاً من الاستقرار لسعر صرف الدولار أمام الليرة قرب المستويات التي انتهت عندها التعاملات قبل العطلة.
ووفق متعاملين، فقد استقر شراء الدولار عند 75 ليرة والمبيع عند 75.5 ليرة، بعد أن تحرك بحدود ربع ليرة عن مستوى يوم الأربعاء السابق، وهذا لم يمنع بعض التحركات للدولار لامس فيها 76 ليرة في بعض الأحيان، ولدى بعض الصرافين.
أما رسمياً، فقد ارتفع سعر صرف الدولار في نشرة أسعار الصرف الصادرة عن مصرف سورية المركزي أمس بحدود 0.37%، أي بواقع ربع ليرة تقريباً، حيث سجل سعر المبيع 69.64 ليرة أمس مقارنةً بـ69.38 في نشرة يوم الخميس 24 من الشهر الجاري.
وتزامن هذا الارتفاع الرسمي للدولار، مع ارتفاعه الطفيف أمام وحدة حقوق السحب الخاصة، وبنسبة 0.013% وفق بيانات صندوق النقد الدولي (سجل الدولار 0.651205 وحدة حقوق سحب خاصة، والوحدة سجلت 1.5356 دولار) أول من أمس.
في المقابل، ارتفعت الوحدة أمام الليرة السورية أمس إلى مستوى 106.94 ليرة (وذلك بناءً على سعر الوحدة في صندوق النقد الدولي أمام الدولار أول أمس)، على حين سجلت يوم الخميس الماضي 106.83 ليرة.
مع العلم أن الصندوق قد نشر تحديثات للتغيرات على الوحدة ظهر الأمس كانت نتيجتها انخفاض الدولار أمام الوحدة بحدود 0.17% (بلغ الدولار 0.65 وحدة) وعلى أساسه تكون الوحدة قد ارتفعت إلى 107.14 ليرة سورية.
وعن حركة الصرف في المصارف العاملة في السوق المحلية فقد انخفض الطلب على القطع الأجنبي إلى ما يعادل 4 مليون دولار من المستوى السابق 5 ملايين دولار وذلك وفق بيانات المركزي.
ومن جهة المعدن النفيس، فقد سجل سعر الغرام 21 قيراطاً 3600 ليرة في السوق المحلية، وذلك على أساس سعر قطع الأونصة في الجلية الصباحية في لندن عند 1713.5 دولاراً، مرتفعاً من مستوى 1707 دولارات في جلسة القطع السابقة.
على حين واصلت الأونصة ارتفاعها في التداولات النهارية في السوق الفورية فوق مستوى 1713.5 دولاراً.
وكان الذهب قد لحق بصعود الأسهم يوم الثلاثاء لكنه يتجه صوب أكبر خسارة شهرية له منذ أيار، بعدما دفعت نتائج أعمال مخيبة للآمال المستثمرين لبيع حيازاتهم لتغطية الخسائر في أسواق أخرى تضررت من جراء عدم التيقن بشأن الاقتصاد العالمي.
وتتركز الأنظار هذا الأسبوع على تقرير الوظائف الأميركية يوم الجمعة الذي قد يسلط الضوء على التعافي الناشئ في سوق العمل ويؤثر في انتخابات الأمريكية.
وذكر محللون أن الإعصار ساندي (أحد أكبر العواصف التي تضرب الولايات المتحدة) لم يؤثر في سير التداول في آسيا لكن إغلاق الأسواق الأميركية قد ينال من حجم المعاملات ويتسبب في زيادة التقلبات[xxiii].
 -  جمعية الصاغة تتقدم بسلة مطالبات أبرزهـا تصدير الذهب المشغول واستيفاء رسم الإنفاق من الباعة
 رفعت جمعية الصاغة في دمشق وريفها مطالباتها إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي، للنظر في مجموعة من القوانين والمراسيم القديمة التي تحكم مهنة الصياغة، نظراً لأن المهنة دخلت مرحلة الخطر بسبب إغلاق السواد الأعظم من الصاغة منشآتهم وورشهم،
مع الأخذ بعين الاعتبار إيداع هؤلاء في دول المهجر، حيث يشكلون نسبة 80٪ من تجار الذهب في دول الخليج وأوروبا وأميركا، إضافة إلى نسبتهم في مجلس الذهب العالمي والتي تصل إلى 70٪ وكلهم من السوريين.‏
وبحسب جمعية الصاغة فإن المطالبات تتركز بالسماح للمواطنين العرب والأجانب بإدخال الذهب الخام (بموجب المرسوم التشريعي رقم 53 لعام 2012) بغرض تصنيعه في سورية، وبالتالي إخراجه بصورة مصنوعات ذهبية، على أن يدفع من أدخل الذهب 100 دولار رسم خروج -كما رسم الإدخال- كون الحرفيين السوريين لا يستطيعون دفع ثمن الذهب في الخارج، لأن البنوك الأجنبية لا تقبل ثمناً لهذا الذهب إلا بالدولار، وفي حال تسديده من قبل الصاغة السوريين، يكون ذلك عبئاً إضافياً على عاتق الخزينة العامة للدولة، في حين أن إدخاله خاماً وإخراجه مصنع من قبل العرب والأجانب يؤمن إيرادات صافية ليست بالقليلة للخزينة العامة في سورية.‏
وتضيف مصادر جمعية الصاغة أن من ضمن المطالبات السماح للحرفيين المرخصين أصولاً بصهر الذهب العتيق والمستعمل، مع تثبيت عياره في الجمعية ليصار إلى شحنه واستبداله بذهب خام أو بثمنه، إضافة إلى السماح للحرفيين المسجلين لدى الجمعية أصولاً، استيراد الذهب المصنع، على أن تستوفي عنه رسم اًبمقدار 5٪ على كل كيلو غرام من الذهب المصنع بعد أن يسجل في الجمعية وتأخذ عينة للتأكد من صحة عياره، ودمغه بسمة المراقبة على كافة القطع الذهبية المستوردة، علماً أن الدول المجاورة تستوفي رسماً بمقدار 4٪ على كل كيلو غرام من الذهب المصنع بمختلف عياراته، كذلك السماح للحرفيين باستيراد الأحجار الكريمة بجميع أنواعها، برسوم مجموعها 4٪ أسوة بما يستوفى من رسوم مماثلة لدى الدول المجاورة لسورية.‏
وتضيف مصادر جمعية الصاغة في دمشق وريفها أن من أبرز مطالب الصاغة في هذا المجال، السماح للحرفيين المسجلين أصولاً في الجمعية الحرفية المشاركة في المعارض الخارجية الأجنبية والعربية الخاصة بالذهب والمجوهرات، مع السماح للحرفي بإعادة البضائع غير المبيعة في المعارض إلى القطر، على أن يستصدر الحرفي كتاباً من الجمعية بوزن المصوغات الذهبية التي يرغب بالمشاركة في المعرض بها، وكذلك عيارها دون الرجوع إلى جهة أخرى مع العلم أن من واجب الحرفي في هذه الحالة إعادة كمية مماثلة من الذهب الخام، بدلاً من الكمية التي باعها في المعرض، مع صرف بدل أجور البضاغة المصنعة وبالدولار عن طريق المصارف العامة في سورية.‏
كما أن رسم الإنفاق الاستهلاكي الصادر بالمرسوم رقم 61 كان ضمن مطالبات جمعية الصاغة بتعديله، وصولاً إلى تخفيض النسبة المفروضة منه على الذهب بسبب ارتفاع أسعار الذهب عالمياً وبالتالي محلياً، وبحسب مصادر جمعية الصاغة فإن الجمعية موكلة من قبل وزير المالية وبقرار منه جباية رسم الإنفاق الاستهلاكي من ورشات مصنعي الذهب مع الأخذ بعين الاعتبار أن الجباية كانت تتم من محال الصياغة مباشرة (قبل خمس سنوات) بعد أن يحصل صاحب محل الصياغة من الجمعية على بيان رسمي بالمبلغ المقدر له من رسم الإنفاق الاستهلاكي، ولكل بائع حسب مستوى حركة البيع والشراء في محله، مع العلم أن دمشق باتت تضم ما لايزيد عن 20 - 30 ورشة تصنيع للذهب، كون معظم المصنعين قد هاجروا خارج القطر أو استبدلوا مهنتهم، في حين كانت دمشق وحدها تضم ما لا يقل عن 60 ورشة ومن الطبيعي بعد انخفاض عدد ورشات التصنيع بنسبة 95٪ أن تتدنى حصيلة جباية رسم الإنفاق الاستهلاكي، ولذلك تقترح الجمعية إعادة جباية هذا الرسم من محلات الباعة مباشرة لرفع حصيلته بدلاً من الاستمرار بجبايته من ورشات المصنعين التي باتت معدودة وقليلة، وحصيلتها تشبهها من حسيث الكمية والعائد. مصادر جمعية الصاغة في دمشق وريفها اعتبرت جملة هذه المطالب واحدة ولا تتجزأ وغير قابلة للفصل، وبالتالي فإن تلبية بعضها دون البعض الآخر لا يحقق الغاية المرجوة لتطوير المهنة وإنعاشها، لاسيما وأن المطالب انعكاس للمعوقات التي تعترض مهنة الصياغة في وقت تشتهر فيه الصياغة السورية وباعتراف كل دول العالم بجماليتها ودقة تصنيعها والأهم دقة عياراتها، ماجعلها منافساً قوياً ومتفوقاً على مثيلاتها في كل دول العالم، وجعل الدول الأخرى ترحب بأي صائغ سوري يحط رحاله لديها[xxiv].‏
 ب‌-  المصارف:
 العقاري يرفع مذكرة للمالية بضرورة استمرار بعض القروض[xxv]  :
 كشف مدير "المصرف العقاري" عابد فضلية، عن مذكرة رفعتها إدارة المصرف إلى "وزارة المالية" خاصة بموضوع إيقاف القروض مؤخراً، تضمنت في محورها الأساسي أهمية الحفاظ على سيولة المصرف والتركيز على استمرارية نشاطه في منح القروض، سيما أن قروض الادخار السكني وبطاقات الاعتماد "سيرياكارد" لا تشكل أي عبء على وضع السيولة ولا تنقص من أموال الصندوق الخاصة بتقديم هذا النوع من القروض. مشيراً إلى أن العقاري بانتظار الرد من المالية والذي يحتاج للوقت، ومتوقعاً أن تكون المذكرة قد رفعت لـ"رئاسة الحكومة".
وفي سياق متصل بين مدير التسويق المصرفي في "المصرف العقاري" مجد سلوم أن مجموعة المبالغ التي تم وضعها بالصرافات الآلية التابعة للعقاري بلغت 2.7 مليار ل.س خلال الأيام الثلاثة الماضية، "خاصة بعملاء المصرف"، إضافة لمبلغ500مليون ل.س لعملاء المصارف الأخرى، ذاكراً أن هناك عملية تنسيق متبادل بين "المصرف العقاري والتجاري السوري" لأهمية التواجد في الأماكن الساخنة.
وذكر سلوم وفق موقع "سيريانديز" الالكتروني، أن قيام بعض الجهات الحكومية كـ"المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات" بصرف رواتبها خلال 20 الشهر الماضي والمقدرة بـ 930 مليون ل.س، يخفف العبء نوعاً ما عن صرافات العقاري، وذلك بصرف رواتب المتقاعدين العسكريين والمدنيين، متمنياً من المؤسسات الأخرى كـ"التأمينات الاجتماعية" السماح بصرف الرواتب.
وأشار مدير التسويق، إلى أن أحد المصارف الخاصة قام وللمرة الثانية بفصل واجهة الربط الشبكي بين الصرافات، وذلك يعد أمراً مخالفاً، وينعكس على العقاري والتجاري الذين يحتضنان اكبر نسبة توطين للرواتب، مقارنة مع المصارف الخاصة
 -  ثمانية مليارات ديون التجاري وعشرة للعقاري .... بانتظار تحصيلها [xxvi]؟
قال المدير العام للمصرف التجاري أحمد دياب أن حجم القروض المتعثرة التي يمكن أن تستفيد من المرسوم التشريعي رقم 51 لعام 2012 تجاوز ثمانية مليارات ليرة سورية موضحا أن المرسوم أعطى الفرصة لكل القطاعات وشمل المتعثرين من كل الأصناف بمن فيهم أصحاب القروض الصغيرة ومتناهية الصغر لتستفيد من التسويات.
وأضاف: أن المرسوم المذكور منح العديد من المزايا أهمها المدة الزمنية التي يبلغ حدها الأقصى 10 سنوات وتعتبر مهلة جيدة يتمكن خلالها المتعامل أو المقترض أو المتعثر من السداد وعند تقديم طلب الجدولة تستوفى من المدين دفعة 5% حسن نية وهي نسبة مقبولة وصغيرة متاحة لكل الناس تقريباً.
وأوضح دياب  أن العقبات التي تواجه المصرف تتعلق بالضمانات العقارية وإعادة التخمين وفقاً للمستجدات الحالية لافتاً إلى أن إعادة تقويم هذه العقارات متعثرة لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق إضافة إلى توقف الكثير من المنشآت وبالتالي صعوبة إجراء عملية التقويم، لذلك وجهت الجهات الوصائية الإدارات إلى تبسيط الأمور واعتماد التخمين السابق وإعادة النظر في أمر من ليست لديه ضمانات سابقة.
وأكد دياب أن المصرف بخير ولديه سيولة جيدة ويمنح تسهيلات في الاعتمادات المستندية لتأمين عمليات الاستيراد والكفالات داعياً التجار وكل المقترضين إلى الاستفادة من التسهيلات الممنوحة من خلال المرسوم 51 الذي تسري عليه الفائدة العقدية موضحا أن المصرف يعتمد على تكلفة المال لديه وعندما تكون الفوائد المدينة تعمل بأموال المودعين تكون 10% ولذلك فإنه من الصعب النظر فيها إلا بعد ترك هامش ربح 3%.
من جانبه أشار معاون المدير العام للمصرف العقاري عماد سمسمية إلى أن المرسوم المشار إليه أعطى فرصة للمتعثرين خلال ستة أشهر - فترة سريانه - لإعفائه من جميع فوائد التأخير معتبراً أن المقترضين أمامهم خياران إما تسديد الأقساط المستحقة وغير المسددة وإعفاؤهم من كل فوائد التأخير الخاصة بها وإما إعادة جدولة جميع الأقساط المستحقة وغير المستحقة وفقاً للمدة والشروط المحددة ويعفى من فوائد التأخير في هذه الحالة أيضا.
وأضاف : يمكن جدولة القروض للاستثمارات في أي منطقة غير مستقرة بالاعتماد على التقديرات القديمة وإذا أمكن الوصول إلى المنطقة يتم الاعتماد على تخمينات جديدة مبيناً أن الإقبال على إعادة الجدولة جيد نسبياً وأن القروض التي يمكن أن تعاد جدولتها تصل إلى نحو 10 مليارات ليرة حيث يأخذ المصرف الآن إجراءات قانونية بحق 10% من المقترضين.
ويقضي المرسوم 51 لعام 2012 بإعادة جدولة القروض والتسهيلات الممنوحة للمتعاملين المتأخرين عن سداد التزاماتهم تجاه المصارف العامة بحيث يعفى من فوائد التأخير والغرامات غير المسددة كل من يقوم بسداد الأقساط المستحقة خلال فترة سريان المرسوم وتجري الجدولة شريطة توافر الضمانات الكافية وقدرة المدينين على السداد بأقساط لمدة لا تتجاوز العشر سنوات وتبقى الضمانات المقدمة للقروض المراد جدولتها ذاتها وفي حال عدم كفايتها تطلب ضمانة إضافية بحيث تغطي الضمانات الأساسية والإضافية نسبة 100% من القروض المجدولة
 -   القطاع الخاص يتهم المصارف الخاصة فرض فوائد تصل إلى 16 %
تسائل صناعييون ورجال أعمال عن سبب قيام مصارف خاصة بفرض فوائد على الاقراض تصل حتى 16 % في هذه الظروف وهو ما كان نفاه مصرفين خاصين تواصلنا معهم.. [xxvii]
اذا ألا يتوجب العمل على إجراء حوار مصرفي واضح وعلى العلن يمكن أن يكون عبر الاعلام السوري لإيضاح الأمور
اذ ليس من المعقول أن يظل الصناعيين ورجال الأعمال يتهمون وأن تصر المصارف الخاصة على رفض الاتهام علما أن الجميع لا يرغب الحديث باسمه الصريح...
اذا لماذا لا يخرج حاكم مصرف سورية المركزي لتوضيح الامور بين مجتمع الاعمال والمصارف الخاصة كما هو الأمر عند المصارف الحكومية التي بدأت تظهر درجة عالية من الشفافية خاصة لجهة تبرير سياساتها الانكماشية وعبر أوامر مباشرة من السيد وزير المالية الذي يقود حاليا حملة غير مسبوقة للتقشف في سورية .
ت ‌- الاستثمار:
 -  900 مليون ليرة الإنفاق الفعلي للمشاريع الاستثمارية بريف دمشق[xxviii]
 بلغ مجموع الاعتمادات الاستثمارية المخفض والمقرر لجهات الإدارة المحلية في محافظة ريف دمشق للعام الحالي 2.49 مليار ليرة سورية بعد إجراء عملية التخفيض علما أن الموازنة كانت 4.2 مليار ليرة معظمها مرصودة لمديرية الخدمات الفنية حيث أن الإنفاق الفعلي للمشاريع الاستثمارية بريف دمشق حتى نهاية الشهر الماضي بلغ أكثر من 900 مليون ليرة أي بنسبة تنفيذ تتجاوز 36%.
وبين تقرير صادر عن محافظة ريف دمشق أن زيادة الاعتماد مقارنة مع العام الماضي تركزت لدعم مشاريع الخدمات الفنية في المحافظة التي وصلت اعتماداتها إلى أكثر من 1.9 مليار ليرة بعد التخفيض لتنفيذ البرامج المادية المقررة في أبنية التعليم والطرق والنفايات الصلبة والمخططات التنظيمية والمشافي موضحاً التقرير أن الإنفاق الفعلي لمشاريع الخدمات الفنية وصلت حتى نهاية الشهر الفائت إلى أكثر من 7300 مليون ليرة أي بنسبة تنفيذ تتجاوز 37% وتتركز أهم مشاريع مديرية الخدمات الفنية في انجاز القاعات الصفية والمستوصفات الطبية وتأهيل وتحسين الطرق المحلية.
وأوضح التقرير أن اعتمادات مديرية الصحة بلغت 535 مليون ليرة سورية ولكن بعد التخفيض وصلت إلى 325 مليون ليرة لإنجاز المشافي المباشر فيها في المليحة والكسوة وقطنا والقطيفة ورنكوس وغيرها من مشاريع تقوم بها مديرية الصحة في المحافظة لتوفير الخدمات الصحية حيث بلغ الإنفاق الفعلي للمديرية حتى نهاية الشهر الثامن من العام الحالي أكثر من 131 مليون ليرة أي بنسبة تنفيذ 40%.
كما بلغت اعتمادات مديرية التربية 150 مليون ليرة لتجديد وصيانة المدارس بكافة المراحل على أرض المحافظة، واللافت للنظر أن نسبة تنفيذ المديرية للمشاريع الاستثمارية لا تتجاوز 4 بالمئة ورصد 30 مليون ليرة في قطاع الشؤون الاجتماعية والعمل للمباشرة بإنجاز مبنى الصم والبكم وآخر للإعاقة الذهنية حيث بلغ الإنفاق الفعلي لمشاريع الاستثمارية لمديرية الشؤون لنفس الفترة من العام الحالي 18 مليون ليرة أي بنسبة تنفيذ 62% في حين رصدت 35 مليون ليرة لمديرية الثقافة لإنجاز المراكز الثقافية المباشر فيها في كل من حرستا وجيرود وضاحية قدسيا والكسوة وبلغت نسبة التنفيذ في المديرية أكثر من 55%.
كما تم رصد 15 مليون ليرة لمديرية البيئة لتنفيذ مشاريعها أهمها الإسراع في بناء وتجهيز مقر مديرية البيئة و70 مليون ليرة للمنشآت الرياضية و6 ملايين لأمانة سر المحافظة لإنجاز الدورات التدريبية المقررة لرفع مستوى الكوادر البشرية فيها، كما أن المحافظة تعمل على تنفيذ المشاريع التي تقوم بها محافظة ريف دمشق وخطة التدريب والتأهيل للكوادر البشرية في المحافظة خلال العام الحالي وآلية تفعيل مديرية دعم القرار وأتمتة العمل وربط البلديات وجهات الإدارة المحلية والمديريات الكترونياً لتسهيل الإجراءات وتدريب العاملين على إدخال البيانات وتحسين القدرات الإبداعية في السياق المؤسساتي.
 - 74% نسبة انخفاض المشاريع الاستثمارية خلال 9 أشهر...   
 أظهر تقرير هيئة الاستثمار السورية للربع الثالث لعام 2012 انخفاض نسبة المشاريع المشملة خلال الفترة من 1/1/2012 ولغاية 30/9/2012 وبالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2011 بنسبة انخفاض وصلت إلى 74%، حيث بلغت نسبة الانخفاض في المشاريع الصناعية المشملة إلى 70% وفي المشاريع الزراعية إلى 59% وفي قطاع النقل إلى 87%. [xxix]
وبين التقرير أن العدد الإجمالي للمشاريع الاستثمارية المشملة بأحكام مرسوم الاستثمار خلال الفترة من1/1/2012 ولغاية 30/9/2012 وصلت إلى 39 مشروعاً بإجمالي تكاليف استثمارية وصلت إلى نحو 16 ملياراً و114 مليوناً و300 ألف ليرة سورية، وبلغت إجمالي قيمة الآلات والتجهيزات والمعدات ووسائط النقل الخدمية التقديرية 14 ملياراً و649 مليوناً و364 ألف ل.س.وتوزعت هذه المشاريع إلى 22 مشروعاً صناعياً و9 مشاريع في مجال الزراعة و7 للنقل، ونالت الرقة النصيب الأكبر منها ووصلت إلى 8 تليها دير الزور بـ6 مشاريع ثم ريف دمشق والسويداء بخمسة مشاريع لكل منهما ثم الحسكة بـ4 مشاريع و3 في اللاذقية و2 في حلب ومشروع واحد في كل من دمشق وحمص وطرطوس وحماه والقنيطرة.
وبيّن التقرير أن عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المشملة خلال الفترة من 1/1/2012 ولغاية30/9/2012 هي مشروعان أحدهما سوري تركي، والثاني أردني بتكاليف استثمارية تقديرية تصل إلى (00 580 990 3) ل.س.ووصلت نسبة المشاريع المنفذة وقيد التنفيذ إلى المشملة خلال الفترة من 1/1/2012 ولغاية 30/9/2012 (حسب قيمة الآلات والتجهيزات) إلى (86.16%). كما بلغ عدد إجازات الاستيراد الخاصة بالمشاريع الاستثمارية والصادرة لدى دائرة منح الإجازات في النافذة الواحدة لدى هيئة الاستثمار السورية (1145) إجازة عن (دمشق وريفها والقنيطرة) و(47) إجازة عن محافظة حمص و(1) إجازة عن حلب و(1) إجازة عن دير الزور ووصلت عدد قرارات الإلغاء الصادرة عن الهيئة خلال الفترة 1/1/2012 ولغاية 30/9/2012 إلى(35) قراراً منها (11) قراراً لمشاريع نقل و(24) قراراً لمشاريع زراعية صناعية ونشاطات أخرى، تم إلغاؤها بناء على طلب أصحاب العلاقة وجزء منها لعدم جدية أصحابها بالتنفيذ.
ومن أهم المشاريع المشملة خلال عام 2012 مشروع إعادة تدوير الإطارات المستهلكة في محافظة ريف دمشق. ومشروع إنتاج المشتقات النفطية من خامات الإسفلت الطبيعي وإنتاج الإسفلت الخاص بالطرق في محافظة الرقة. ومشروع إنتاج الخيوط الصنعية والممزوجة والنسيج الآلي في محافظة الحسكة. ومشروع مفقس آلي لإنتاج دجاج أمات البياض وإنتاج الفروج (اللحم) في محافظة دير الزور. ومشروع معالجة وتنقية المواد الأولية لفلزات الحديد في المدينة الصناعية – حسياء وغيرها.
رابعاً: إضاءات على الأزمة الاقتصادية:
 1-  أثر الأزمة على قطاع الصناعة:
 -   انخفاض صادرات النسيجية وأضرارها تجاوزت 4 مليارات ليرة[xxx]
بلغ إجمالي أضرار"المؤسسة العامة للصناعات النسيجية" الناتجة عن الأحداث الاستثنائية التي تمر على سورية لغاية تاريخه بلغ نحو 4.8 مليارات ل.س، وهي عبارة عن خسارة في الإنتاج وسرقات من مستودعات الشركة وأعمال تخريبية للغزول والمواد الأولية والسيارات.ورغم كل هذه الأضرار فلا تزال معظم شركات المؤسسة مستمرة في الإنتاج حيث أنتجت بقيمة 12.8 مليار ل.س، وبمعدل تنفيذ 54٪، وذلك من اصل المخطط والبالغ 23.9 مليار ل.س، وبالمقارنة مع إنتاج العام السابق والبالغ 17.2 مليار ل.س نجد تراجعاً بمقدار 4.4 مليارات ل.س.
كما بلغت قيمة إجمالي المبيعات الفعلية نحو 13.1 مليار ل.س، بمعدل تنفيذ 55٪ من اصل المخطط والبالغ 24 مليار ل.س، وبالمقارنة مع مبيعات العام السابق والبالغة 12.9 ملياراً نجد زيادة بمقدار 140402 ألف ل.س.
ووفق صحيفة "الثورة" الحكومية، فقد توزعت المبيعات إلى داخلية وخارجية، حيث بلغت قيمة المبيعات الداخلية الفعلية نحو 12.1 مليار ل.س، بمعدل تنفيذ 72٪ وبالمقارنة مع المبيعات للعام الماضي والبالغة 8.6 مليارات ل.س، نجد زيادة مقدارها 3.4 مليارات ل.س وتعادل نسبتها 40٪.‏كما بلغت قيمة الصادرات الخارجية 16406.9 ألف دولار بمعدل تنفيذ للخطة 10٪ وبالمقارنة مع الفترة المماثلة من العام السابق نجد تراجعا مقداره 75747.9 ألف دولار. 
2-  أثر الأزمة على الكهرباء:
 - كهرباء ريف دمشق:675 مليون ليرة أضرار ببيلا ويلدا والسيدة زينب والغوطة الشرقية[xxxi]
أكد المهندس زهير خربطلي مدير عام شركة كهرباء محافظة ريف دمشق للثورة، أن قيمة الأضرار التي لحقت بالشبكة الكهربائية في مناطق الغوطة الشرقية وببيلا ويلدا والسيدة زينب على يد العصابات الإرهابية المسلحة المرتزقة بلغت حوالي 675 مليون ليرة، موزعة بين 325 مليون ليرة في ببيلا ويلدا والسيدة زينب، و350 ليرة في الغوطة الشرقية (زملكا وعين ترما وعربين وكفر بطنا وحمورية وسقبا وجسرين والأشعري والمحمدية وحرستا ومديرة).‏ وأضاف خربطلي، أن الورشات الفنية ومن خلال عملها المتواصل على مدار الساعة انتهت من إصلاح كافة الأضرار التي ألحقتها المجموعات الإرهابية المسلحة في مخارج التوتر المتوسط 20 ك.ف والمنخفض 0،4 ك.ف ومراكز التحويل والأعمدة والكابلات والأعمدة في تلك المناطق، وإعادة التيار الكهربائي بنسبة 30 % إلى مناطق ببيلا ويلدا والسيدة زينب، وبنسبة 87 % إلى مناطق زملكا وعين ترما وعربين وكفر بطنا وحمورية وسقبا وجسرين والأشعري والمحمدية وحرستا ومديرة، مشيراً إلى أن سرعة انجاز وإصلاح الأضرار والأعمال التخريبية التي طالت الشبكة الكهربائية في محافظة ريف دمشق تعود إلى عمل ورشات الصيانة المستمر (24 / 24 ساعة)، موضحاً أن أعمال تلك الفرق الفنية متواصلة منذ أكثر من عام دون أي توقف أو انقطاع بما في ذلك أيام العطل الرسمية، وساعات العمل الرسمية.‏ وأشار خربطلي إلى أن العمليات التخريبية للعصابات الإرهابية الإجرامية (الحرق ـ الأسلحة النارية ـ العبوات الناسفة..)، طالت كل شيء من مراكز التحويل، وخطوط التوتر المنخفض وشبكات التوتر المتوسط، موضحاً أن العمليات الإرهابية تسببت بإلحاق الضرر والتخريب في عشرات مراكز تحويل وأعمدة وخطوط نقل وخطوط شبكات (230 ك. ف، و 66 ك. ف)، وذلك ضمن حملتها المسعورة لاستهداف الأمن والاقتصاد الوطني ومصلحة المواطن‏
مؤكداً في الوقت نفسه أن الشعب السوري المتماسك والصلب أسقط المؤامرة التي تحاك ضد بلده بفضل وعيه لأبعادها التي تستهدف أمن واستقرار الوطن المتمسك بمواقفه الوطنية والقومية ووقوفه في وجه المخططات الغربية الهادفة إلى السيطرة على المنطقة بشتى الوسائل والإمكانيات للاستيلاء على مقدراتها وخيراتها.‏
 3- أثر الأزمة على قطاع النقل.
 -  نصف مليار ليرة قيمة أضرار المواصلات الطرقية بسبب الأعمال الإرهابية:
 قدّرت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية حجم الأضرار الناجمة عن تخريب العصابات المسلحة بنحو نصف مليار ليرة نتيجة الاعتداء على الطرقات العامة وتفجير الجسور والمرافق العامة المرتبطة بأعمال المؤسسة في مختلف محافظات القطر ولاسيما إدلب ودرعا وحلب ودير الزور وبعض المرافق في حماة وحمص التي تعرض بعضها لأعمال التخريب إضافة لسرقة السيارات التابعة لفروع المؤسسة في المحافظات.
وأضافت المؤسسة: أن الرقم المذكور قابل للزيادة باعتبار أن هناك بعض المناطق التي تعرضت للتخريب لم تستطع المؤسسة الوصول إليها.[xxxii]
 -  توقف 90% من شركات النقل في سورية والخسائر بالمليارات:
 أكد مدير عام "جمعية مالكي مكاتب الشحن" مرعي الحسين أن 90% من شركات النقل المسجلة لدى الجمعية والبالغة نحو 400 مكتب وشركة توقفت عن العمل خلال الأزمة، خوفاً من قطاع الطرق، وأن خسائر تلك الشركات تقدر بمليارات الليرات، مشيراً وفق موقع "سيرياستيبس" الالكتروني، أن أكثر الطرق خطورة بالنسبة لعمل سياراتهم كانت في حلب ـ إدلب ـ حماة، وحلب ـ إدلب وكذلك طريق الرقة ـ السلمية، إلا أن السيارات حولت عنه إلى حماة ـ حمص، ومنطقة السعن في السلمية، وفليطة في النبك.
وأكد مدير الجمعية أن شركة "عيسى" مثلاً دفعت مبلغ 1.1 مليون ل.س، لتخليص سيارة احتجزت قبل نصيب، أما شركة الرشيد فقد دفعت مبلغ 4 ملايين ل.س.
مدير لجنة التعويضات في "محافظة دمشق" قال: "إن المحافظة اقترحت رفع نسبة التعويض، وإيجاد المسوغ القانوني للسماح لأصحاب السيارات باستيراد بديل لها، واقتراح برفع نسبة التعويض حسب شرائح، يكون أعلاها بنسبة 50%".[xxxiii]
ووفق الموقع والذي حصل على بعض البيانات المسجلة في الجهات الرسمية لمحافظة إدلب وذلك بالتعاون مع مدير إدارة التوجيه في "وزارة الداخلية"، وورد في الإحصائيات أن هناك نحو 778 حالة سلب وسرقة سيارات منذ بداية 2012 لتاريخه، وهناك 261 حالة سلب، و190 حالة خطف و635 حالة قتل.
 
 
 
 
 
 
 
 

[i]  سانا 16-10-2012
[ii]  الاقتصادي 5/10/2012  
[iii]  سيرياستيبس 7-10-2012
[iv]  سيريا ستيبس 22-10-2012
[v] شام برس 18-10-2012 
[vi] الاقتصادي 25-10-2012
[vii] الوطن 9-10-2012
[viii] الاقتصادي 10-10-2012
[ix] سيريانيوز 16/10/2012
[x] الاقتصادي 10-10-2012
[xi] دي برس 2-10-2012
[xii] الوطن 11-10-2012
[xiii] تشرين 5-10-2012
[xiv] دي برس 8-10-2012
[xv] الوطن 9-10-2012
[xvi] الوطن 15 -10-2012
[xvii] الوطن 14-10-2012
[xviii]  دي برس 19/10/2012
[xix] سيريا ستيبس 7-10-2012      
[xx] موقع وزارة المالية 29-10-2012
[xxi] الاقتصادي 6-10-2012
[xxii]  دي برس  17-10-2012
[xxiii] الوطن 31-10-2012
[xxiv] سيريا ستيبس 10-10-2012
[xxv] الاقتصادي 6/10/2012  
[xxvi] سيريا ستيبس 9/10/2012
[xxvii] سيريا ستيبس 9-10-2012
[xxviii] سيريا ستيبس 9-10-2012
[xxix] الوطن 16-9-2012
[xxx] الاقتصادي 3/10/2012
[xxxi] الثورة 3-10-2012
[xxxii] تشرين 8-10-2012
[xxxiii] الاقتصادي9/10/2012 


طباعة المقال طباعة المقال
2012-11-06
عدد القراءات: 1087

إقرأ ايضا



إضافة تعليق

عنوان التعليق
نص التعليق
* كود التحقق
كود التحقق


أرشيف استطلاعات الرأي
تقارير رصد حال سورية
التقرير السياسي الشهري

التقرير الاقتصادي الشهري

التقرير الاجتماعي الشهري





صورة و تعليق
مـركـز الــبــحــث
كلمة البحث
اختر الأقسام
القائمة البريدية
حالة الطقس

دمشق

حلب

حمص

جبلة

اللاذقية

حماه

القامشلي

الرقة

درعا

إدلب

الحسكة

السويداء

طرطوس

تدمر